شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَهِمُ فِي صَلَاتِهِ، لَا يَدْرِي أَزَادَ أَمْ نَقَصَ؟ قَالَ: «يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ»
٢٥٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا فُلَيْحٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، ﵄: «أَنَّهُ صَلَّى وَرَاءَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ فَأُوهِمَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ»
٢٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ أَنَّهُ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ، فَاسْتَتَمَّ أَرْبَعًا، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا وَهِمْتُمْ، فَافْعَلُوا هَكَذَا» وَهَذَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَدْ حَضَرَ سُجُودَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخِرْبَاقِ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي كَانَ زَادَهَا فِي صَلَاتِهِ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ قَالَ هُوَ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ السُّجُودَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ لِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ السُّجُودَ الَّذِي حَضَرَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلسَّهْوِ الَّذِي كَانَ سَهَا حِينَئِذٍ فِي صَلَاتِهِ، كَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ كُلَّ سُجُودٍ لِكُلِّ سَهْوٍ، يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ كَذَلِكَ أَيْضًا
٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ خَالِدًا الْحَذَّاءَ، أَخْبَرَهُمْ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: «فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، يُسَلِّمُ ثُمَّ يَسْجُدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ» وَقَدْ ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سُجُودَ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ
٢٥٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: " قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ؟ فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ " فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا سَهَا فِي صَلَاتِهِ، لَمْ يُؤْمَرْ بِالسُّجُودِ لِلسَّهْوِ، سَاعَةَ كَانَ السَّهْوُ، وَأُمِرَ بِتَأْخِيرِهِ. فَقَالَ قَائِلُونَ: إِلَى مَا بَعْدَ السَّلَامِ، وَقَالَ آخَرُونَ: إِلَى آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ السَّلَامِ وَكَانَ مَنْ تَلَا سَجْدَةً فِي صَلَاتِهِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ بِتِلَاوَتِهِ أَوْ ذَكَرَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، أَنَّ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْهَا سَجْدَةً أَنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا حِينَئِذٍ، وَلَا يُؤْمَرُ بِتَأْخِيرِهَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ صَلَاتِهِ. ⦗٤٤٣⦘ فَكَانَ مَا يَجِبُ مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ، يُؤْتَى بِهِ حَيْثُ وَجَبَ مِنْهَا، وَلَا يُؤَخَّرُ إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ سُجُودُ السَّهْوِ قَدْ أُجْمِعَ عَلَى تَأْخِيرِهِ عَنْ مَوْضِعِ السَّهْوِ، حَتَّى يَمْضِيَ كُلُّ الصَّلَاةِ، لَا السَّلَامُ فَإِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيمِهِ قَبْلَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ، وَفِي تَقْدِيمِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ حُكْمُ السَّلَامِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، حُكْمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الصَّلَاةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ. فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ، كَانَ كَذَلِكَ السَّلَامُ أَيْضًا مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ، قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
1 / 442