شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٢٥٦١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا اسْتَتَمَّ أَحَدُكُمْ قَائِمًا فَلْيُصَلِّ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ»
٢٥٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَائِمًا، فَقُلْنَا: سُبْحَانَ اللهِ فَأَوْمَى وَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاسْتَوَى قَائِمًا مِنْ جُلُوسِهِ، فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَقَامَ مِنَ الْجُلُوسِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا، فَلْيَجْلِسْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَانِ، فَإِنِ اسْتَوَى قَائِمًا، فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» فَهَذَا الْمُغِيرَةُ، يَحْكِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ، لِمَا نَقَصَهُ مِنْ صَلَاتِهِ بَعْدَ السَّلَامِ. وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ، قَدْ تَحْتَمِلُ وُجُوهًا. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، مِنْ سُجُودِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، عَلَى كُلِّ سَهْوٍ وَجَبَ فِي الصَّلَاةِ، مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ، مِنْ سُجُودِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ السَّلَامِ، عَلَى كُلِّ سَهْوٍ أَيْضًا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ، يَجِبُ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ ﵃ مِنْ سُجُودِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ السَّلَامِ لِمَا زَادَهُ فِي الصَّلَاةِ سَاهِيًا. يَكُونُ كَذَلِكَ كُلُّ سُجُودٍ وَجَبَ لِسَهْوٍ فَهُنَاكَ يَسْجُدُ، وَلَا يَكُونُ قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ السُّجُودِ لِلزِّيَادَةِ، وَبَيْنَ السُّجُودِ لِلنُّقْصَانِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَصَدَ بِذَلِكَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا. ⦗٤٤١⦘ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَوَجَدْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَدْ حَضَرَ سُجُودَ سَهْوِ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَوْمِ ذِي الْيَدَيْنِ، لِلزِّيَادَةِ الَّتِي كَانَ زَادَهَا فِي صَلَاتِهِ مِنْ تَسْلِيمِهِ فِيهَا، وَكَانَ سُجُودُهُ ذَلِكَ بَعْدَ السَّلَامِ. فَوَجَدْنَاهُ قَدْ سَجَدَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ لِنُقْصَانٍ كَانَ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ
1 / 440