379

شرح معاني الآثار

شرح معاني الآثار

ویرایشگر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

ژانرها
Problematic Hadith
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَيُصَلِّي مِنْهَا رَكْعَةً ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: رَوَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِي بَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ. فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْأَثَرِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، فَسَدَتْ عَلَيْهِ وَقَالُوا: لَيْسَ فِي هَذَا الْأَثَرِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، لِأَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ» قَدْ يَحْتَمِلُ مَا قَالَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ الصِّبْيَانَ الَّذِينَ يَبْلُغُونَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَالْحُيَّضَ اللَّاتِي يَطْهُرْنَ، وَالنَّصَارَى الَّذِينَ يُسْلِمُونَ، لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ فِي هَذَا الْأَثَرِ الْإِدْرَاكَ وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّلَاةَ، فَيَكُونُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ، مُدْرِكِينَ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ قَضَاؤُهَا وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْتِهَا أَقَلَّ مِنَ الْمِقْدَارِ الَّذِي يُصَلُّونَهَا فِيهِ. قَالُوا: وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الَّذِي ذَهَبْنَا فِيهِ إِلَى أَنَّ الْمَجَانِينَ إِذَا أَفَاقُوا، وَالصِّبْيَانَ إِذَا بَلَغُوا، وَالنَّصَارَى إِذَا أَسْلَمُوا، وَالْحُيَّضَ إِذَا طَهُرْنَ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْتِ الصُّبْحِ مِقْدَارُ رَكْعَةٍ، أَنَّهُمْ لَهَا مُدْرِكُونَ فَلَمْ نُخَالِفْ هَذَا الْحَدِيثَ، وَإِنْ خَالَفْنَا تَأْوِيلَ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى
٢٣٢٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى»
٢٣٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ» فِيمَا رَوَيْنَا، ذَكَرَ الْبِنَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَى مَا قَدْ دَخَلَ فِيهِ قَبْلَ طُلُوعِهَا. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ هَذَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. ⦗٤٠٠⦘ فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ الْآثَارُ بِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تِلْكَ الْآثَارَ فِي «بَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ» . فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ فِيهِ الْإِبَاحَةُ، هُوَ مَنْسُوخٌ بِمَا فِيهِ النَّهْيُ. فَقَالُوا: إِنَّمَا النَّهْيُ عَنِ التَّطَوُّعِ خَاصَّةً، لَا عَنْ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ بِمَانِعٍ أَنْ تُقْضَى صَلَاةٌ فَائِتَةٌ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ. فَكَذَلِكَ مَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ، مِنَ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، لَا يَكُونُ مَانِعًا عِنْدَنَا لَأَنْ يَقْضِيَ حِينَئِذٍ صَلَاةً فَائِتَةً، إِنَّمَا هُوَ مَانِعٌ مِنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ خَاصَّةً. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ، أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ الْفَائِتَاتِ، قَدْ دَخَلَتْ فِيمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا

1 / 399