شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٢١٩٠ - فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَهُوَ مُنْتَصِبٌ أَيْ قَائِمٌ يُصَلِّي ثَمَّةَ بَيْنَ يَدَيْ نِدَاءِ الصُّبْحِ فَقَالَ: «لَا تَجْعَلُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ كَصَلَاةٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا وَاجْعَلُوا بَيْنَهُمَا فَصْلًا» فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ الَّذِي كَرِهَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِابْنِ بُحَيْنَةَ، هُوَ وَصْلُهُ إِيَّاهَا بِالْفَرِيضَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ وَلَيْسَ لِأَنَّهُ كَرِهَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ فَرَغَ مِنْهَا تَقَدَّمَ إِلَى الصُّفُوفِ، فَصَلَّى الْفَرِيضَةَ مَعَ النَّاسِ. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
٢١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ يَسْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ قُمْتُ لِأَتَطَوَّعَ، فَأَخَذَ بِثَوْبِي فَقَالَ: «لَا تَفْعَلْ حَتَّى تَقَدَّمَ أَوْ تُكَلِّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ»
٢١٩٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٢١٩٣ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، مَوْلَى عُمَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَكَاثَرُوا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ بِمِثْلِهَا مِنَ التَّسْبِيحِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ» فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، أَنْ يُوصِلَ الْمَكْتُوبَةَ بِنَافِلَةٍ، حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ مِنْ تَقَدُّمٍ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ أَيْضًا
٢١٩٤ - بِمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ خَلْفَ النَّاسِ ثُمَّ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: «يَا فُلَانُ، اجْعَلْ صَلَاتَكَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا، أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ؟» ⦗٣٧٤⦘
٢١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ ح
٢١٩٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالُوا: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا خَلْفَ النَّاسِ وَقَدْ نَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُمَا. فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِلْآخَرِينَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: «كَانَ خَلْفَ النَّاسِ» أَيْ كَانَ خَلْفَ صُفُوفِهِمْ، لَا فَصْلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَكَانَ شَبِيهُ الْمُخَالِطِ لَهُمْ، فَذَلِكَ أَيْضًا دَاخِلٌ فِي مَعْنَى مَا بَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَهَذَا مَكْرُوهٌ عِنْدَنَا، وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَمْشِيَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ إِلَى أَوَّلِ الْمَسْجِدِ، فَأَمَّا أَنْ يُصَلِّيَهُمَا مُخَالِطًا لِمَنْ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ، فَلَا
1 / 373