347

شرح معاني الآثار

شرح معاني الآثار

ویرایشگر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

ژانرها
Problematic Hadith
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٢١٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: «ادْنُ» حَتَّى دَنَا، فَأَمَرَهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ وَعَلَيْهِ خِرْقَةُ خَلَقٍ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ، فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ، فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنَّاسِ: «تَصَدَّقُوا» فَأَلْقَوُا الثِّيَابَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَخْذِ ثَوْبَيْنِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا، فَأَلْقَى الرَّجُلُ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ ثَوْبَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْلِسَ وَلَا يَرْكَعُ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَ سُلَيْكًا بِمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَطَعَ بِذَلِكَ خُطْبَتَهُ إِرَادَةً مِنْهُ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ كَيْفَ يَفْعَلُونَ إِذَا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْخُطْبَةَ. وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بَنَى عَلَى خُطْبَتِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْسَخَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ نُسِخَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ، فَنُسِخَ أَيْضًا فِي الْخُطْبَةِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، وَيَكُونَ سُنَّةً مَعْمُولًا بِهَا. فَنَظَرْنَا، هَلْ رُوِيَ شَيْءٌ يُخَالِفُ ذَلِكَ؟
٢١٥٦ - فَإِذَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ» قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ هَذَا الرَّجُلَ بِالْجُلُوسِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالصَّلَاةِ، فَهَذَا يُخَالِفُ حَدِيثَ سُلَيْكٍ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ، فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَالِ إِبَاحَةِ الْأَفْعَالِ فِي الْخُطْبَةِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنْهَا، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: فَأَلْقَى النَّاسُ ثِيَابَهُمْ. وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ نَزْعَ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ، وَأَنَّ مَسَّهُ الْحَصَى وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ، وَأَنَّ قَوْلَهُ لِصَاحِبِهِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا. ⦗٣٦٧⦘ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُلَيْكًا، وَالرَّجُلَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ، كَانَ فِي حَالٍ الْحُكْمُ فِيهَا فِي ذَلِكَ، بِخِلَافِ الْحُكْمِ فِيمَا بَعْدُ. وَلَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَنَّ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَا

1 / 366