شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
١٥٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، قَالَ: ثنا أَبُو غَلَّابٍ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّ حِطَّانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيَّ، حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا سُنَّتَنَا، وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا فَقَالَ: «إِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ، التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَرُوِيَ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ
١٥٧٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو قُرَّةَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا أَسْلَمَ الْمُؤَذِّنَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إِنَّ تَشَهُّدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي كَانَ يَتَشَهَّدُ بِهِ: «بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ، التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي» فَكُلُّ هَؤُلَاءِ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ وَخَالَفَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁، فَقَدْ تَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الرِّوَايَاتُ، فَلَمْ يُخَالِفْهَا شَيْءٌ، فَلَا يَنْبَغِي خِلَافُهَا وَلَا الْأَخْذُ بِغَيْرِهَا وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا فِيهَا إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ حَرْفًا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْمُبَارَكَاتُ. فَقَالَ قَائِلُونَ: هُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ، إِذَا كَانَ قَدْ زَادَ عَلَيْهِ، وَالزَّائِدُ أَوْلَى مِنَ النَّاقِصِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَأَبِي مُوسَى وَابْنِ عُمَرَ ﵄ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ مُجَاهِدٌ وَابْنُ بَابِي أَوْلَى لِاسْتِقَامَةِ طُرُقِهِمْ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَا يُكَافِئُ الْأَعْمَشَ، وَلَا مَنْصُورٌ، وَلَا مُغِيرَةُ وَلَا أَشْبَاهُهُمْ مِمَّنْ رَوَى حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَلَا يُكَافِئُ قَتَادَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَلَا يُكَافِئُ أَبَا بِشْرٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَوْ وَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ، لَوَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ عَنِ ابْنِ نَابِلٍ، عَنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا: بِسْمِ اللهِ، وَلَوَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ أَبُو أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا: بِسْمِ اللهِ، وَزَادَ أَيْضًا عَلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵄. فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَزِدْهَا عَلَى اللَّيْثِ مِثْلَهُ، لَمْ يَقْبَلْ زِيَادَةَ ابْنِ أَبِي الزُّبَيْرِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، مَوْقُوفًا. وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ مَرْفُوعًا، وَلَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا وَتَكَافَأَتْ فِي أَسَانِيدِهَا لَكَانَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ أَوْلَاهَا، لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَشَهَّدَ بِمَا شَاءَ مِنَ التَّشَهُّدِ غَيْرَ مَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ. ⦗٢٦٦⦘ فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ التَّشَهُّدَ بِخَاصٍّ مِنَ الذِّكْرِ، وَكَانَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ قَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُهُ وَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مَا لَيْسَ فِي تَشَهُّدِهِ، كَانَ مَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى أَنْ يُتَشَهَّدَ بِهِ دُونَ الَّذِي اخْتُلِفَ فِيهِ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا عَبْدَ اللهِ، شَدَّدَ فِي ذَلِكَ، حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَصْحَابِهِ الْوَاوَ فِيهِ، كَيْ يُوَافِقُوا لَفْظَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نَعْلَمُ غَيْرَهُ فَعَلَ ذَلِكَ فَلِهَذَا اسْتَحْسَنَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ دُونَ مَا رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِيمَ ذَكَرْنَا
1 / 265