233

شرح معاني الآثار

شرح معاني الآثار

ویرایشگر

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

ژانرها
Problematic Hadith
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
١٤٧١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ح.
١٤٧٢ - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَنْسُوخَ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ إِنَّمَا كَانَ هُوَ الدُّعَاءَ عَلَى مَنْ دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَأَمَّا الْقُنُوتُ الَّذِي كَانَ مَعَ ذَلِكَ، فَلَا. قِيلَ لَهُ: إِنَّ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِ الْقُنُوتِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ،
١٤٧٣ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. ثُمَّ قَالَ فِيهِ: ثُمَّ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] الْآيَةَ، فَصَارَ ذِكْرُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّذِي كَانَ بِهِ النَّسْخُ، مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، لَا مِمَّا رَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ لَمْ يَكُنْ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَلِمَهُ، فَكَانَ يَعْمَلُ عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقُنُوتِهِ إِلَى أَنْ مَاتَ لِأَنَّ الْحُجَّةَ لَمْ تَثْبُتْ عِنْدَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ. ⦗٢٤٩⦘ وَعَلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ نَسْخًا لِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ فَانْتَهَيَا إِلَى ذَلِكَ وَتَرَكَا بِهِ الْمَنْسُوخَ الْمُتَقَدِّمَ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ إِيمَاءٍ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا " حَتَّى ذَكَرَ مَا ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ ثُمَّ قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ» وَخَرَّ سَاجِدًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ مَا كَانَ يَقُولُهُ هُوَ مَا تَرَكَ بِنُزُولِ تِلْكَ الْآيَةِ وَمَا كَانَ يَدْعُو بِهِ مَعَ ذَلِكَ مِنْ دُعَائِهِ لِلْأَسْرَى الَّذِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ عِنْدَمَا قَدِمُوا، وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَيْضًا، فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْهُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَذَكَرَ الْقُنُوتَ. وَفِيهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ وَأَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ فَقَالَ: «أَوَ مَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا عَلَيَّ؟» فَفِي ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الْقُنُوتَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، كَمَا كَانَ يَقُولُهُ فِي الصُّبْحِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِكَمَالِهِ لَا إِلَى قُنُوتٍ غَيْرِهِ، فَالْفَجْرُ أَيْضًا فِي النَّسْخِ كَذَلِكَ. فَلَمَّا كَشَفْنَا وُجُوهَ هَذِهِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقُنُوتِ، فَلَمْ نَجِدْهَا تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِ الْآنَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ نَأْمُرْ بِهِ فِيهَا وَأَمَرْنَا بِتَرْكِهِ، مَعَ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَنْكَرَهُ أَصْلًا

1 / 248