459

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

قلت فيه: إن الفعل الواحد أيضا له مصدران أو مصادر في كثير من المواد، فهو مشترك للإلزام، وكون المصدر واحدا هو الكثير لا لازما، ويدل أيضا على أصالته أن من المصادر ما لا فعل له: كويح وويل وويس وويب، فلو كان الفعل أصلا لكانت هذه فروعا أصول لها، وذلك محال؟

قلت: قد لا يسلم أنها مصادر ولو نصوا على مصدريتها، وأيضا من الأفعال ما لا مصدر له ويدل على أصالته أسضا كما لأبي على في تذكرته وإيضاحته أن الفرع لا بد فيه من معنى الأصل وزيادة، والفعل يدل على الحدوث والزمان والوصف يدل على الحدوث والزات زيادة على دلالتهما على احدث الدال عليه المصدر.

قلت: لا برهان يقتضى أن كل فرع يصاغ من أصل ينبغى أن يكون فيه ما في أصله وزيادة، وقد يقال: الكلام في الألفاظ، ومن شأن الفرع فيها ذلك، ولا فائدة فيه، والفرع الممنوع مزيته على أصله هو ما كان أصله أعلى مرتبة، كجمع المؤنث باعتبار جمع المذكر، وهنا ليس كذلك، فلا يقال يلزم على كلام أبي على وغيره مزية الفرع على الأصل، وهي ممنوعة قاله الدنوشرئ، والمراد بالمصدر هنا المجرد كما جزم به السعد في شرح الزنجاني، لأن المصدر المزيد فيه مشتق من المجرد المحقق إن وجد المجرد والمقدر، إن لم يوجد، ويدل أيضا على أن المصدر غير مشتق من الفعل أنه تختلف أبنيته في الثلاثي لا تجرى على قياس لازم، ولو اشتق من الفعل لوجب أن لا تختلف أبنيته، كما أن أسماء الفاعلين والزمان والمكان تجرى على قياس مستمر، وأبنية ملائمة.

صفحه ۲۱۱