442

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

قال بعضهم: وكأنها تفاحة مطيوبة، وقال العباس بم موداس:

*وإخال لأنك سيد معيون*

أي مصاب بالعين، وقال مطيوبة ومغيوم، وأقول قد يقال معيون فعله عين بتحريك الياء وتصحيحها، فتحرك في المفعول وتثبت قياسا في المفعول لصحتها في فعله، فلا شاهد فيه، وربما صح بعض العرب حثيثا من ذوات الواو، وهو نادر سمع: ثوب مصوون، وفرس مقوود، ومسك مدووف أي مبلول، وقيل مسحوق، وسمع مدوف بالحذف على القياس، واسم المفعول من الشوب مشوب، ويقال: مشيب بقلب الضمة كسرة، والواو ياء حملا على لغة هوب في البناء للمفعول، كقول وبوع.

وأما المعتل اللام فإن كان مفتوح العين، واوي اللام: كدعا وعدا، فإنك تدغم واو مفعول في واوه، ولا تقلب واوه ياء تقول معدو، ومدعو بتشديد الواو حملا على فعل الفاعل وهو دعا وعدا حيث، لم تقلب واوه ياء، وإن قلبت ألفا لتحركها بعد فتح هذا هو المختار، ويجوز قلب الواوين ياء قياسا عند الناظم، وعبر ابن هشام بأنه شاذ تقول مدعى ومعدى، قال الشاعر:

*أنا الليث معديا عليه وعاديا*

في رواية المازني، ورواه الفراء، وتبعه الناظم معدودا، وسبب القلب ياء الحمل على الماضي المبني للمفعول نحو: دعى وعدى، فإن لام الكلمة فيه واو، قلبت ياء لكسر ما قبلها، وقيل لأن الواو الأولى ساكنة زائدة خفية بالإدغام، فلم يعتد بها حاجزا فصارت الواو التي هي لام الكلمة كأنها تلت الضمة، فقلبت ياء، والضمة كسرة لئلا يلزم وجود اسم عربي معرب آخره واو لازمة، قبلها ضمة.

قال الشيخ خالد: والتصحيح أولى، لأن الحمل على فعل الفاعل أولى.

قلت: أراد بالتصحيح إبقاء الواو على حالها بغير قلبها ياء وإن كانت عين الفعل مكسورة غير الواو نحو رضى فالقلب ياء أولى نحو: مرضى لأن فعله قلبت فيه ياء مبنيا للفاعل أو للمفعول لانكسار ما قبلها، فأجرى اسم المفعول على الفعل، وهو أولى من مخالفته وبه جاء القرآن، وقرأ بعضهم: راضية مرضوة بالواو مشددة شذوذا.

صفحه ۱۹۴