شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
ومن ذلك رضى بالكسر فهو راض حملا على ما هو قريب معناه، كشكر بالفتح فهو شاكر، وكسخط بالكسر فهو ساخط، حملوه على شكر فهو شاكر، فإنه يقرب من مضادته، ويقال رغب بالكسر فهو راغب، ورهب فهو راهب، ولعب بالمهملة فهو لاعب، ونصب فهو ناصب، وحنث فهو حانث، وعبث فهو عابث أي لعب، ولبث فهو لابث أي مكث، ولهث فهو لاهث، أي عطش، وربح في تجارته فهو رابح، وصعد في السلم فهو صاعد، وظفر به فهو ظافر، وغلط في الحساب فهو غالط، وطمع في الشيء فهو طامع، وقنع فهو قانع، كل ذلك من المكسور اللازم جاء وصفه على فاعل حملا على ما كان من المكسور المتعدى، أو من المفتوح بمعناه أو بضد معناه.
وقد قيل: يتعدى رضي فلا شاهد فيه، وقد يقال: إن نحو باق وفان اسم الفاعل بقى وفنى بالفتح في بعض اللغات، كما نراه مما مر، ولا شاهد فيه أيضا، وقد نص في القاموس أن فنى جاء كرضي بالكسر، وسعى بالفتح والمقصود بقنع المذكور الرضا بالقسم، حمل على قنع المفتوح بمعنى عدم الرضا، وجاء عبث بالفتح فلعل عابث وصف له لا للمكسور، فلا شاهد فيه، وورد لبث فهو لبث بكسرهما.
ومثال حمل المكسور اللازم على المضموم، فيأتى وصفع على فعيل بالياء، كوصف المضموم بخله بكسر الخاء فهو بخيل، حملا على ضدع المضموم، وهو كرم فهو كريم، وعلى الموافقة في المعنى، وهو لؤم بالضم فهو لئيم، ومرض بالكسر فهو مريض، حملا على المضموم، والموافق له في المعنى وهو مثلا ضعف بالضم فهو ضعيف، وسقم بالكسر فهو سقيم، حملا على ضعف فهو ضيف، والقياس مرض وسقم بالكسر في الوصف كما في الفعل لأنهما من الأعراض، ونضج بالكسر فهو نضيج، وجهد عيشه فهو جهيد أي ضعيف، وسعد فهو سعيد بالكسر، وشقى فهو شقى، وكبر بالكسر أي أسن فهو كبير حملا على كبر الضم.
صفحه ۱۷۲