79

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

ناشر

مكتبة الدار

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥ هـ

محل انتشار

المدينة المنورة

ابنه عبد الله، وحين راجعه قال له: إنه أحب إلى رسول الله ﷺ – منك.
واعتزل الحروب بين أهل الشام وأهل العراق، ومات بوادي القرى سنة أربع وخمسين، وقيل غير ذلك (١) .
قوله: "إحدى بناته" قال الحافظ: "هي زينب، كما جاء في "مصنف ابن أبي شيبة" (٢) .
قلت: يشير إلى ما رواه ابن أبي شيبة بالسند المذكور هنا، قال: "دمعت عين رسول الله-ﷺ – حين أتي بابنة زينب، ونفسها تقعقع كأنها في شن، قال: فبكى، قال: فقال له رجل: تبكي وقد نهيت عن البكاء ... " فذكر بقية الحديث كما ذكره البخاري (٣) .
ثم قال الحافظ: "ووجدت في الأنساب للبلاذري، أن عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنت النبي-ﷺ – لما مات، وضعه النبي –ﷺ – في حجره وقال: "إنما يرحم الله من عباده الرحماء".
وفي "مسند البزار"، عن أبي هريرة، قال: ثقل ابن فاطمة، فبعث إلى النبي-ﷺ ... فذكر نحو الحديث المذكور هنا، فعلى هذا، فالابن هو محسن بن على بن أبي طالب، وقد اتفق أهل العلم بالأخبار أنه مات صغيرًا، في حياة النبي-ﷺ، فهذا أولى أن يفسر به الابن، لكن الصواب أن المرسلة؛ زينب، وأن الولد صبية، كما ثبت في "مسند أحمد" بالسند المذكور، ولفظه: "أتي النبي- ﷺ بأمامة بنت زينب، ونفسها تقعقع

(١) انظر: "الإصابة" (١/٤٩) تحقيق البجاوي، و"سير أعلام النبلاء" (٢/٤٩٦) وغيرها.
(٢) انظر: "الفتح" (٣/١٥٦) .
(٣) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" (٣/٣٩٢) .

1 / 81