شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
ناشر
مدار الوطن للنشر
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
محل انتشار
الرياض
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Muhammad ibn al-Uthaymeenشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
ناشر
مدار الوطن للنشر
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
محل انتشار
الرياض
وقضاء حاجة مباحة، أحب إليهم من هذا(١)، فإن الأول قد باع آخرته بدنيا غيره. وأخسرُ الناس صفقة من باع آخرته بدنيا غيره(٢)، وإنما
= ولذلك فإنه لا يأخذ منهم شيئًا، لكنه يترك ما أوجب الله عليه من قضاء حوائجهم، ويُعَطِّلها؛ فَيُؤخِّر قضاءها اليوم تلو الآخر، يأتي إليه الإنسان ليقضي حاجته، فيعده من الغد، فإذا جاء إليه من الغد، قال له: اليوم عندي شغل، ائتني من الغد، أو بعد عشرة أيام، فإذا ما جاءه في الموعد الجديد، اعتذر إليه بأن الأعمال قد تراكمت، وقال: ائتني بعد عشرين يومًا، وهكذا. فهو قد امتنع من الهدية، نعم؛ ليستوفي المظالم منهم. وهذا طيب. لكنه يمتنع من حقوقهم الواجبة، لا ينجزها لهم.
(١) يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - «فيكون من أخذ منهم عوضًا على كف الظلم وقضاء حاجة مباحة أحب إليهم من هذا». ولذلك تجد كثيراً من الناس يقول: أنا ما يهمني، أعطيه وينجز شغلي بَسْ[١]، فيكون الذي أخذ الهدية أو الرشوة صراحة، ويقضي حاجة الناس - أحب إليهم من شخص مماطل لما يجب عليه، إن كان لا يأخذ منهم شيئًا.
(٢) يقول: «الأول قد باع آخرته بدنيا غيره»، كيف باع آخرته بدنيا غيره؟ باع آخرته بما يجب عليه من قضاء الحوائج (بدنيا غيره) حيث وفّر لغيره الدنيا، ولم يأخذ منهم رشوة ولا هدية، فهو باع آخرته أي ما يجب عليه من قضاء حوائج المسلمين، بدنيا غيره؛ حيث وفّر لهم الهدايا ولم يأخذ منها شيئًا. وأخسر الناس صفقة من باع آخرته بدنيا غيره.
[١] قال في القاموس: «وبس بمعنى: حَسْب».
139