140

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

ناشر

مدار الوطن للنشر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

الرياض

فصل

[الظلم الواقع من الولاة والرعية [١]]

وكثيرًا ما يقع الظلم من الولاة والرعية: هؤلاء يأخذون ما لا يحل، وهؤلاء يمنعون ما يجب، كما قد يتظالم الجند والفلاحون، وكما قد يترك بعض الناس من الجهاد ما يجب، ويكنز الولاة من مال الله ما (١) لا يحل كنزه، وكذلك العقوبات على أداء الأموال، فإنه قد يترك منها ما يباح أو يجب، وقد يفعل ما لا يحل.

والأصل في ذلك: أن كل من عليه مال، يجب أداؤه، كرجل عنده وديعة، أو مضاربة، أو شركة، أو مال لموكله، أو مالٌ يتيم، أو مال وقف، أو مال لبيت المال، أو عنده دين هو قادر على أدائه، فإنه إذا امتنع من أداء الحق الواجب من عين أو دين، وعرف أنه قادر على أدائه؛ فإنه يستحق العقوبة، حتى يُظهر المال - أو يَدل على موضعه، فإذا عرف المال، وصبر (٢) على الحبس فإنه يستوفى الحق من المال، ولا حاجة إلى ضربه، وإن امتنع من الدلالة على


(١) في خـ: ((مما)).

(٢) في خـ: ((وصيِّر في)) يعني: حبس، وصبر على الحبس يعني استمر ممتنعًا من أداء الواجب، ولو حبس.

[١] كلمة (فصل) ليست في المخطوطة التي بين يدي، وإنما أثبتت لفائدة التقسيم، وهي في المطبوع - غير نسخة المجموع - فلعل لها أصلاً مخطوطًا.

131