133

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

ناشر

مدار الوطن للنشر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

الرياض

هكذا كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يأخذ، وما يؤخذ من أموال من ينقض العهد منهم، والخراج الذي كان مضروبًا في الأصل عليهم، وإن كان قد صار بعضه على بعض المسلمين(١).

ثم إنه يجتمع من(٢) الفيء جميع الأموال السلطانية التي لبيت مال المسلمين، كالأموال التي ليس لها مالك معين، مثل من مات من المسلمين وليس له وارث معين، وكالمغصوب، والعواري، والودائع التي تعذر معرفة أصحابها، وغير ذلك من أموال المسلمين، العقار والمنقول، فهذا ونحوه مال المسلمين(٣).


(١) معناه أن الأرض الخراجية قد تنتقل من الكافر إلى المسلم، ويبقى الخراج عليها.

(٢) في خـ ((مع)) بدل ((من)) [١].

(٣) يقول - رحمه الله -: يجمع مع الفيء جميع الأموال السلطانية التي لبيت مال المسلمين. مثاله: الأموال التي ليس لها مالك معين، مثل من مات من المسلمين، وليس له وارث معين، لا بفرض، ولا تعصيب، ولا رحم؛ يكون ماله لبيت مال المسلمين.

- كذلك الغصوب التي لا يعرف أصحابها. يعني: إنسان غصب من شخص شيئًا، يعني: أخذه قهرًا، ثم منَّ الله عليه فتاب، ولكن لم يعرف الرجل الذي غصبه منه، فإنه يعطيه بيت المال؛ لكن إذا كان بيت المال غير منتظم، فله أن يتصدّق به هو بنفسه.

قال الإمام أحمد: أما حكَّامنا هؤلاء، فلا أرى أن يدفع إليهم شيء. =

[١] وهو كذلك في المخطوطة.

124