120

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

ناشر

مدار الوطن للنشر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

الرياض

وعتق الرقاب، هذا أقوى الأقوال فيها.

﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ هم الذين عليهم ديون، لا يجدون وفاءها؛ فيعطون وفاء ديونهم، ولو كان كثيرًا؛ إلا أن يكونوا غرموه في معصية الله تعالى، فلا يعطون حتى يتوبوا(١).


(١) ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ فسّرها بقوله: هم الذين عليهم ديون لا يجدون وفاءها؛ فيعطون وفاء ديونهم.

لكن، هل يُسَلَّم للمدين لِيُوَفِّي، أو يُسَلّم للدائن ليبرئ؟

في هذا تفصيل:

- فإذا كان تسليمها للمدين يؤدِّي إلى أن يأكلها الفقير، ويتصرف فيها ولا يوفِّي، فالأولى أن يعطيها للدائن ليبرئ.

-وأما إذا كان المدين ممن عُرِفَ بالحرص على إبراء ذمته، ووفاء دينه، وعنده من الدِّين ما يمنعه أن يصرفها في غير قضاء الدِّين؛ فإنَّه يعطى المدينُ؛ لأنَّ ذلك أستر له، وأبعد من إظهار حاله للناس. إذًا يتبع في ذلك المصلحة.

مسألة: لو أعطيناه لدَيْنِه، وكان دَينه مائة ألف، ولكن صاحب الدَّين أسقط عنه عشرين ألفًا، فهل يرد العشرين أو تكون له؟

الجواب: يردها؛ لأنه يأخذ لدفع الغرم عنه فقط، وقد حصل.

وكذلك لو أخذ للدين، يظن أن عليه دينًا، ثم تبين أنه لا دَيْنَ عليه؛ فإنه يرده؛ لأنه أخذه لدفع حاجته في قضاء الدين، فانتفت. قال العلماء: بخلاف الفقير، إذا أخذ لحاجته، ثم في أثناء العام أغناه الله - بأن ورث مال قريب، أو اتَّجر؛ فاستغنى - هل يرد ما أخذ؟ =

111