118

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

ناشر

مدار الوطن للنشر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

الرياض

■ فصل ■

[ الثاني من الأموال السلطانية: الصدقات ]

وأما الصدقات، فهي لمن سمى الله تعالى في كتابه، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلاً سأله من (١) الصدقة، فقال: (إن الله لَمْ يَرْضَ في الصدقةِ بِقَسَم نبي ولا غيره، ولكن جزَّأَها ثمانية أجزاء، فإن كنتَ من تلك الأجزاء أعطيتك) [١] .

فالفقراء والمساكين يجمعهما معنى الحاجة إلى الكفاية (٢)، فلا


(١) في خـ: ((عن)) والظاهر أن الأقرب ((من)) [٢].

(٢) الفقراء والمساكين يجمعهما - كما قال الشيخ - معنى الحاجة إلى الكفاية، لكن الفقراء أشد؛ لأن الله بدأ بهم، وإنما يُبْدَأُ بالأحق فالأحق. وفرَّق الفقهاء بينهما، بأن من لا يجد إلا دون النصف؛ فهو فقير، ومن وجد النصف ودون الكفاية فهو مسكين.

[١] رواه أبو داود، كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، رقم (١٦٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٧٤/٤) و(٦/٧) وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، قال في الجوهر النقي: ((في إسناده عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، انفرد به وضعفه بعضهم، كذا ذكر صاحب التمهيد، وضعفه أيضًا البيهقي في باب عتق أمهات الأولاد))؛ والدارقطني: (١٣٧/٢)، وأعله صاحب التعليق المغني بعبد الرحمن هذا، وقال: تكلم فيه غير واحد. وذكر الألباني الروايات السابقة بعد أن ضعفه، وقال: ((قلت: وهذا سند ضعيف من أجل عبد الرحمن بن زياد وهو الإفريقي)). الإرواء: (٣٥٣/٣).

[٢] وهو كذلك في قصة الحديث، وفي المخطوطة.

109