390

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

ویرایشگر

محمد خلوف العبد الله

ناشر

دار النوادر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قال ابن القطَّان: وفي رواية عنه: كان الناسُ ربما لقَّنوه فقالوا: عن ابن عباس فيقول: نعم، وأما أنا فلم أكنْ ألقِّنُه (١).
قال ابن القطَّان: وهذا أكثر ما عِيْبَ به سماك، وهو قَبول التلقين، وإنه لعيب يُسْقِطُ الثقةَ بمن يتَّصف به، وقد كانوا يفعلون ذلك بالمحدِّث تَجْرِبةً لحفظه وضبطِه وصِدْقِه.
ثم حكى: أنَّ سعيد بن بَشير روى عن قَتَادةَ قال: قال أبو الأسود الدِّيلي: إنْ [سرَّك] (٢) أن تكذِّبَ صاحبَك فلقِّنْهُ (٣).
[وروى هشامٌ، عن قَتادةَ أنه قال: إذا أردتَ أن تكذِّب صاحبَك فلقِّنْهُ] (٤).
وروى محمد بن سليم عن قَتَادة أيضًا قال: إذا سرَّك أن تكذِّبَ صاحبَك فلقِّنه (٥).
قلت: مطلق التلقين والإجابة ليس دليلًا صحيحًا على اختلال (٦) حال الراوي، فقد يلقِّنُهُ السائلُ ما لا علمَ له به، فيجيبُه بالصواب عنه، وربَّما يتحققه، وليس يقدَّمُ تلقينُه بالدليل على مجازفته في جوابه، نعم

(١) ذكره يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٢٥٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٧٨).
(٢) في الأصل "سماك"، والتصويب من "ت".
(٣) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في "العلل" (٣/ ٦٦)، والخطيب في "الكفاية" (ص: ١٤٩).
(٤) سقط من "ت".
(٥) وانظر: "فتح المغيث" للسخاوي (١/ ٣٥٥).
(٦) في الأصل: "اختلاف"، والمثبت من "ت".

1 / 291