283

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

ویرایشگر

محمد خلوف العبد الله

ناشر

دار النوادر

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
رجل - لم يسمِّهِ -، عن ابن عمر موقوفًا أيضًا (١)، إلى غير ذلك من الاختلاف.
وهذه الوجوه التي ذكرناها يمكنُ على طريقة الفقهاء أنْ يُسلَكَ فيها طريقٌ يُفضي إلى التصحيح، وهو أنْ يُنْظَر إلى هذه الاختلافات الواقعة فيه إسنادًا ومتنًا، فيُسقَطَ منها ما كان ضعيفًا إذ لا يُعَلَّلُ القويّ بالضعيف، وينظرَ فيما رجالُهُ ثقاتٌ، فما وقع في بعضه شكٌّ طُرِح، وأُخِذَ ما لم يقع فيه شك من رواية، وما وقع فيه من اختلاف يمكن الجمع فيه جُمع، كالرواية التي فيها من جهة إسماعيل بن عُليَّة، عن عاصم، عن رجل - لم يسمه -، فإنه يمكن أن يكونَ ذلك الرجل الذي لم يسمه (٢) في هذه الرواية هو المسمَّى في غيرها، وما كان من اختلاف لم يَضُرَّ، لم يُعلَّل به، كالاختلاف بين محمد بن عبَّاد بن جعفر ومحمد بن جعفر بن الزبير، فإنه إن كان الحديثُ عنهما معا فقد أمكن الجمعُ، وإن كان اضطرابا من الرواة (٣)، والحديثُ عن أحدهما مع جهالة عينه، فإذا كانا معًا ثقتين لم يضرَّ؛ لأنا كيف ما انقلبنا انقلبنا إلى [ثقة] (٤) عدل، ولا يضرّنا جهالةُ عينه.
وكذلك يقال في الاختلاف الواقع بين عبيد الله بن عبد الله بن

(١) من قوله: "وخالفه حماد بن زيد" إلى هنا، نص كلام الدارقطني في "سننه" (١/ ٢١).
(٢) "ت": "يسم".
(٣) "ت": "الرواية".
(٤) زيادة من "ت".

1 / 183