148

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

ویرایشگر

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

ناشر

دار الجيل

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Arabic language
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وضاف وفسد إذا عديا بهمزة الثقل فقيل: أضاف وأفسد صارا رباعيين فلهذا امتنع بناء "انفعل" منهما فإن قيل: نقل عن العرب ألفاظ من أفعال المطاوعة بنوها من "انفعل" فقالوا انزعج وانطلق وانقحم وانحجر وأصولها أزعج وأطلق وأقحم وأحجر.
فالجواب عنه أن هذه شذت عن القياس المطرد والأصل المنعقد كما شذ قولهم: انسرب الشيء المبني من سرب وهو لازم. والشواذ تقصر على السماع ولا يقاس عليها بالإجماع.
ــ
وقال الفرزديق:
(وأبي الذي ورد الكلاب مسؤما ... بالخيل تحت عجاجها المنجال اهـ)
مع أنه يلزم من ورودها لازمة أن تكون مطاوعة، ولذلك رد "الزمخشري" على من قال: أطب مطاوع كب فصله في سورة "تبارك". (ومن الشاذ انسرب) بالسين المهملة. قال "ابن بري": لا يجوز أن يأتي انفعل لفعل لازم، فأما انسرب الوحش وسرب فيه إذا دخل، فهو مطاوع لأسريه، كما أن انطلق مطاوع لأطلقه اهـ.
وما ذكره المصنف هو مذهب "أبي علي الفارسي"، والصحيح ما اختاره غيره وهو المذكور في "الحواشي" واختاره "ابن عصفور" وقال ردا على غيره: وأما ما جاء من منهوى ومنغوى من هوى (سقط) وغوى (ضل) فيجوز أن يكونا مطاوعين لأهويته وأغويته كأدخلته فاندخل، وليس ذلك بشاذ فهو عنده مقيس. وهذا مخالف لما ذكره المصنف، ولكل وجهة هو موليها.

1 / 185