220

شرح الزرقانی بر موطأ امام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ویرایشگر

طه عبد الرءوف سعد

ناشر

مكتبة الثقافة الدينية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
طَلَبِ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ فِي أَيِّ حَالَةٍ وُجِدَ عَلَيْهَا، وَأَصْرَحَ مِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مَرْفُوعًا: " «مَنْ وَجَدَنِي قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَلْيَكُنْ مَعِي عَلَى حَالَتِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا» "، وَاسْتُدِلَّ بِهِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا لَمْ تُحْسَبْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ لِلْأَمْرِ بِإِتْمَامِ مَا فَاتَهُ، وَقَدْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ وَالْقِرَاءَةُ فِيهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَمَاعَةٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ وَقَوَّاهُ التَّقِيُّ السُّبْكِيُّ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ لَمَّا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ» " وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ، وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْعَلَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: " «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» " وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَأَلْفَاظٌ مُتَقَارِبَةٌ.
وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِلَفْظِ: " «إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ» " وَالْبَاقِي نَحْوَهُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ «إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
ــ
١٥٣ - ١٥٠ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ) بِمُهْمَلَاتٍ مَفْتُوحَاتٍ إِلَّا الْعَيْنَ الْأَوْلَى فَسَاكِنَةٌ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ (الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ) بِالزَّايِ وَالنُّونِ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ مِنَ الثِّقَاتِ مَاتَ فِي خِلَافَةِ الْمَنْصُورِ (عَنْ أَبِيهِ) عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، زَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ وَكَانَتْ أُمُّهُ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَمَاتَ أَبُو صَعْصَعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَحَابِيٌّ.
(أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ) سَعْدَ بْنَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الصَّحَابِيَّ ابْنَ الصَّحَابِيِّ (الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ) أَيْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: (إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ) أَيْ لِأَجْلِ الْغَنَمِ لِأَنَّ مُحِبَّهَا يَحْتَاجُ إِلَى إِصْلَاحِهَا بِالْمَرْعَى وَهُوَ الْغَالِبُ يَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ وَهِيَ الصَّحْرَاءُ الَّتِي لَا عِمَارَةَ فِيهَا.
(فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ) يُحْتَمَلُ أَنَّ " أَوْ " شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَأَنَّهَا لِلتَّنْوِيعِ لِأَنَّ الْغَنَمُ قَدْ لَا تَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ حَيْثُ لَا غَنَمَ، قَالَهُ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ.
(فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ) أَيْ أَعْلَمْتَ بِوَقْتِهَا، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ لِلصَّلَاةِ بِاللَّامِ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ لِأَجْلِهَا.
(«فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ») أَيِ الْأَذَانِ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ أَذَانَ مُرِيدِ الصَّلَاةِ كَانَ مُقَرَّرًا عِنْدَهُمْ

1 / 270