18

شرح الزرقانی بر موطأ امام مالک

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ویرایشگر

طه عبد الرءوف سعد

ناشر

مكتبة الثقافة الدينية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۴ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
[وُقُوتِ الصّلاةِ] [بَاب وُقُوتِ الصَّلَاةِ]
ِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَاب وُقُوتِ الصَّلَاةِ
قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثِيُّ عَنْ مَالِكٍ بْن أَنَس عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ «مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ بِهَذَا أُمِرْتُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ بِهِ يَا عُرْوَةُ أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الَّذِي أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ» قَالَ عُرْوَةُ كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ
ــ
١ - كِتَابُ وُقُوتِ الصَّلَاةِ
١ - بَابُ وُقُوتِ الصَّلَاةِ
بِضَمِّ الْوَاوِ وَالْقَافِ الْمَفْرُوضَةِ
وَقَدَّمَ ذَا الْبَابَ عَلَى سَائِرِ أَبْوَابِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّهَا أَصْلٌ فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ، إِذْ هِيَ عِبَادَةٌ مُقَدَّرَةٌ بِالْأَوْقَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] (سُورَةُ النِّسَاءِ: الْآيَةُ ١٠٣) أَيْ: فَرْضًا مُوَقَّتًا، فَإِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ وَجَبَ الْوُضُوءُ وَغَيْرُهُ، فَلِذَا قَدَّمَ الْأَوْقَاتَ عَلَى غَيْرِهَا.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ، أَوْقَاتٌ: جَمْعُ قِلَّةٍ وَهُوَ أَظْهَرُ لِكَوْنِهَا خَمْسَةً، لَكِنْ وَجْهُ رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ " وُقُوتٌ " جَمْعُ كَثْرَةٍ أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ خَمْسَةً لَكِنْ لِتَكَرُّرِهَا كُلَّ يَوْمٍ صَارَتْ كَأَنَّهَا كَثِيرَةٌ، كَقَوْلِهِمْ: شُمُوسٌ وَأَقْمَارٌ بِاعْتِبَارِ تَرَدُّدِهِمَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَلِأَنَّ الصَّلَوَاتِ فُرِضَتْ خَمْسِينَ وَثَوَابَهَا كَثَوَابِ الْخَمْسِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ: " «هُنَّ خَمْسٌ وَهُنَّ خَمْسُونَ» "، وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَمْعَيْنِ قَدْ يَقُومُ مَقَامَ الْآخَرِ تَوَسُّعًا، أَوْ لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِي الْمَبْدَأِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَيَفْتَرِقَانِ فِي الْغَايَةِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ، أَوْ لِأَنَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثَةَ أَوْقَاتٍ: اخْتِيَارِيٌّ وَضَرُورِيٌّ وَقَضَاءٌ.
(قَالَ) الرَّاوِي عَنْ يَحْيَى وَهُوَ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - اللَّيْثِيُّ فَقِيهُ قُرْطُبَةَ وَمُسْنِدُ الْأَنْدَلُسِ كَانَ ذَا حُرْمَةٍ عَظِيمَةٍ وَجَلَالَةٍ رَوَى عَنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ: ٢ ١ - (حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بْنِ كَثِيرِ بْنِ وِسْلَاسَ - بِكَسْرِ الْوَاوِ وَسِينَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ؛ الْأُولَى سَاكِنَةٌ وَبَيْنَهُمَا لَامُ أَلِفٍ وَيُزَادُ فِيهِ نُونٌ فَيُقَالُ وِسْلَاسِنُ، وَمَعْنَاهُ بِالْبَرْبَرِيَّةِ سَيِّدُهُمْ، كَمَا ضَبَطَهُ صَاحِبُ الْوَفَيَاتِ - أَسْلَمَ وِسْلَاسُ عَلَى يَدِ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ اللَّيْثِيِّ لَيْثِ بَنِي كِنَانَةَ فَقِيلَ

1 / 68