ما وقع في الوقت يكون أداء، وما وقع بعده يكون قضاء، والله أعلم.
قال: [وهذا] مع الضرورة.
ش: ظاهر هذا، وكذلك ظاهر كلام ابن أبي موسى: أن إدراك العصر بما تقدم مختص بمن له ضرورة؛ كحائض طهرت، وصبي بلغ، ومجنون أفاق، ونائم استيقظ، ومريض برأ، وذمي أسلم، وكذلك خباز، أو طباخ، أو طبيب فصد، وخشوا تلف ذلك، قاله ابن عبدوس، وعلى هذا من لا عذر له لا يدركها بذلك، بل تفوت بفوات وقتها المختار، وتقع منه بعد ذلك قضاء، وهذا قول بعض العلماء، وأحد احتمالي ابن عبدوس، وهو متوجه، إذ قول جبريل ﵇ وكذلك قول النبي ﷺ: «الوقت ما بين هذين» . وقوله ﷺ: «وقت العصر ما لم تصفر الشمس» يقتضي أن ما بعد ذلك ليس بوقت لها، وقوله ﷺ: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس؛ فقد أدرك العصر» يحمل على من له عذر، ولذلك جعل الصلاة في ذلك الوقت - ممن لا عذر له - صلاة المنافق.
٣٥٧ - فقال أنس ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا» . رواه مسلم