485

شرح الفية ابن مالك

شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك

ویرایشگر

محمد باسل عيون السود

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

ژانرها
Grammar
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
يكون هو الطلب بنفسه، ولا مضمنًا له، مع معنى حرف الشرط لما في ذلك من التعسف، ولما فيه من زيادة مخالفة الأصل، ولا مقدرًا بعده لقبح إظهاره بدون حرف الشرط بخلاف إظهاره معه.
ولا يجوز أن يجعل للنهي جواب مجزوم، إلا إذا كان الشرط المقدر موافقًا للمطلوب فيصح أن يدل عليه.
وعلامة ذلك أن يصح المعنى بتقدير دخول (أن) على (لا) نحو: لا تدن من الأسد تسلم، فللنهي هنا جواب مجزوم، لأن المعنى يصح بقولك: إن لا تدن من الأسد [٢٦٩] تسلم، بخلاف قولك: لا تدن من الأسد يأكلك، فإن الجزم فيه// ممتنع لعدم صحة المعنى بقولك: إن لا تدن من الأسد يأكلك.
وأجاز الكسائي: جزم جواب النهي مطلقًا، وما يحتج له به من نحو قول الصحابي: (يا رسول الله لا تشرف يصبك سهم) ومن رواية من روى قوله ﷺ: (من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا يؤذنا بريح الثوم) فهو مخرج على الإبدال من فعل النهي لا على الجواب.
ويساوي فعل الأمر في صحة جزم الجواب بعده بدون الفاء ما دل على معناه من اسم فعل أو غيره، وإن لم يساوه في صحة النصب مع الفاء، فيقال: نزال أنزل معك، وحسبك ينم الناس، وإن لم يجز: نزال فانزل، وحسبك فينام الناس إلا عند الكسائي. والحق الفراء الرجاء بالتمني، فجعل له جوابًا منصوبًا.
ويجب قبوله لثبوته سماعًا، كقراءة حفص عن عاصم قوله تعالى: ﴿لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى﴾ [غافر/٣٦ - ٣٧]، وكقول الراجز:

1 / 487