شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
الطهر، والتعليل مستفاد من المقام لا من الواو على الصحيح. (والخلف في غيره) كالصفرة هل هو حيض أم لا كما مر بسطه، وباب الانتظار من باب استصحاب الأصل استصحابا مخصوصا إلى مدة مخصوصة بحكم الشرع، فالصفرة في نفسها يحكم لها بحكم الدم بعد الوقت في مدة الانتظار لبنائها على الدم في الانتظار، وكيف لا يعدل عنها إلى الدم إذا جاءت بعده في الانتظار، فإذا دخلت في الانتظار ولو بدفعة واحدة من الدم عقبتها صفرة، ودامت أو دخلت بصفرة وجاء دم بعدها طالت أو قصرت، ولو لدفعة من الدم وزال وعقبتها صفرة، فالانتظار انتظار الدم لأن الصفرة جاءت بعده، وحكمها لما سبقها، وقد سبقها دم فالحكم له لتقدمه عليها، ولو جاء بعد سبقها في الانتظار (وقيل: كل) من انتظار الدم اللاحق وانتظار غير اللاحق (يزيل الآخر) السابق عملا بالخاتمة، ولو تكرر التعاقب، مثل أن تعقب الصفرة دما والدم صفرة وهكذا، (وقيل: لا) يزيل واحد منهما الآخر عملا بالسبق، (وذلك كامرأة تمادى) دام (بها دم بعد وقتها في الحيض) أو بعد العشرة للمبتدئة، (فانتظرت فرأت صفرة أو كدرة) أو غيرهما (في الأول من اليومين)، وأما في ثانيهما فتغتسل للصفرة وتصلي لمضي مقدار انتظار الصفرة وزيادة، (فالقائل: لا يزيل حكم) مفعول به (الدم ما يتبعه) ويزيل حكم الدم حكم غيره، كالقائل بأنه لا يزيل واحد منهما الآخر، (تنتظر يومين عنده) وتحسب ما سبق من دم وغيره، كأنه قال تتم اليومين، (والقائل بالإزالة أكملها) اليوم (الأول) فقط من ساعة لساعة، وكذا إن دخلت في الانتظار بغير الدم، فردفت به قبل تمام اليوم، أكملت يومين على القول بالإزالة، وعلى القول بعدمها تستوفي الذي دخلت به فقط. ومن وقتت للحيض ثلاثة أو أربعة فأتاها فدام إلى آخر وقتها فلم تر طهرا في اليوم الآخر، فإن كان بها غير الدم كصفرة أو تيبس انتظرت يوما وليلة، من غروب تلك الليلة إلى غروب غد، وقيل: من ساعة ترى فيها طهرا لمثلها
-----------------
أي ألزمها كمال الأول (فقط، من ساعة) تعتاد فيها مجيء الطهر (لساعة) مثلها في يوم أو ليلة، وقيل: من غروب لغروب (وكذا إن دخلت في الانتظار بغير الدم فردفت به) أي بالدم (قبل تمام اليوم) أي بليلته، وهكذا في مثله، والخلف بعد تمامه، (أكملت يومين) بما سبق (على القول بالإزالة) إزالة الدم حكم ما سبقه، والقول بالإزالة مطلقا، (و) أما (على القول بعدمها) أي بعدم الإزالة مطلقا، وفي النسخة بعدمه بالتذكير لتأويل الإزالة بالإذهاب، فإنها (تستوفي الذي دخلت به فقط،).
صفحه ۲۷۱