شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
(وقيل: انتظار) أي وقت انتظار الدم في (الحيض ثلاثة) أو بنصب ثلاثة على الظرفية فيكون خبرا (ك) انتظار (النفاس) لقوله صلى الله عليه وسلم لمستحاضة: ({استظهري بثلاثة أيام}) بالظاء المشالة، أي استعيني في طلب الطهارة بثلاثة أيام وتقوي بها، وقيل: يوم وأيام الانتظار في حكم الحيض على الأصح، وكذا النفاس، وقيل: لا، فإن لم تر فيها دما أعادت ما تركت فيها.
-----------------
أو بالطاء المهملة أي: اطلبي الطهارة بمكث ثلاثة أيام، وفي رواية: (استثفري - أي احتشي - في الثلاثة) (وقيل: يوم) فيهما كالصفرة فيهما، وقيل: يومان، وقيل: لا انتظار، ومذهب مالك أن انتظار الحيض ثلاثة كالنفاس ما لم تتجاوز الحائض نصف شهر، ولا انتظار على من وقتها خمسة عشر أو سبعة عشر في الحيض على ما مر، وقيل: تنتظر، وإن نزلت من خمسة عشر إلى أربعة عشر انتظرت يوما، وإن نزلت إلى ثلاثة عشر انتظرت يومين، وإن نزلت عن سبعة عشر فكذلك، والنفساء التي وقتها ستون أو تسعون لا انتظار عليها، وقيل: انتظار ذات الستين خمسة، وإن نزلت ذات التسعين خمسة أو أقل انتظرت خمسة أو أقل حتى تصل التسعين.
(وأيام الانتظار في حكم الحيض على الأصح) وهو قول ابن عباس، ويدل له حديث ({استظهري
بثلاثة أيام ثم اغتسلي وصلي}) فلم يأمرها بالإعادة، (وكذا) أيام الانتظار في النفاس في حكم النفاس، ف (النفاس) كالحيض، (وقيل:) أيام الانتظار فيهما على الاحتمال أن ينقطع ولا يرجع فيكون في حكم الطهر أو لا في حكمهما، (لا) في حكمهما أي لا تجزم بأنه في حكمهما، وعلى هذا (فإن لم تر فيها) جميعا (دما) بل انقطع قبل تمامها ولم يرجع.
صفحه ۲۶۸