101

شرح الاقتصاد في الاعتقاد

شرح الاقتصاد في الاعتقاد

تأويل المبتدعة (اليد) بالقدرة أو النعمة والرد عليهم
وأهل البدع يؤولون اليد بالقدرة، وبعضهم يؤولونها بالنعمة، وكلاهما باطل، فلو أولها المبتدع بالقدرة كان معنى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص:٧٥] أي: بقدرتي، وبهذا يفسد المعنى فلا يكون فيه ميزة لآدم على غيره، والقدرة واحدة لا اثنتان، وكذلك إذا فسرها بالنعمة كان المعنى: ما منعك أن تسجد لما خلقت بنعمتي! مع أن النعم كثيرة لا اثنتان، فنعم الله لا تعد ولا تحصى كما قال سبحانه: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم:٣٤] فتأويل أهل البدع لليد: بالقدرة أو بالنعمة يفسد به المعنى، ولا يستسيغه عاقل.

5 / 12