شرح العقيدة الواسطية
شرح العقيدة الواسطية
ناشر
دار الهجرة للنشر والتوزيع
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤١٥ هـ
محل انتشار
الخبر
ژانرها
•Salafism and Wahhabism
مناطق
مصر
طَلَبَ إِلَيْهِ تَأْدِيَتَهُ وَتَبْلِيغَهُ. وَجَمْعُهُ: رُسْل - بِسُكُونِ السِّينِ - ورُسُل - بِضَمِّهَا ـ.
وَفِي لِسَانِ الشَّرْعِ: إنسانٌ، ذكرٌ، حرٌّ، أُوحِيَ إِلَيْهِ بشرعٍ، وأُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ.
فَإِنْ أوحِيَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِالتَّبْلِيغِ؛ فَهُوَ نبيٌّ.
فَكُلُّ رَسُولٍ نبيٌّ، وَلَا عَكْسَ، فَقَدْ يَكُونُ نَبِيًّا غَيْرَ رَسُولٍ (١) .
والمُراد بِالرَّسُولِ الْمُضَافِ إِلَى ضَمِيرِ الرَّبِّ هُنَا مُحمد ﷺ.
وَ«الْهُدَى» فِي اللُّغَةِ: الْبَيَانُ وَالدَّلَالَةُ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ (٢) .
فَإِنَّ الْمَعْنَى: بَيَّنَّا لَهُمْ.
وَكَمَا فِي قَوْلِهِ:
﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (٣) .
(١) ذكر الشيخ عمر الأشقر في كتابه «الرسل والرسالات» (ص١٤) أن هذا القول هو الشائع عند العلماء، وأنه بعيد؛ لأن الله نصَّ على أنه أرسل الأنبياء في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ...﴾ وأنه لا يمكن أن ينزِّل الله وحيًا لإنسان واحدٍ فقط، ولا يبلغه أحدًا، والنبي ﷺ يقول: «عُرِضَتْ عليَّ الأمم، فرأيتُ النبيِّ ومعه الرهط، والنبيَّ ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد ...» رواه البخاري ومسلم.
والذي رجَّحه في الفرق بين النبي والرسول: أن الرسول من أُوحي إليه بشرع جديد، والنبي هو المبعوث لتقرير شرعِ مَن قبله، وأكثر أنبياء بني إسرائيل كذلك، وهو الأقرب للصواب، والله أعلم.
(٢) فصلت: (١٧) .
(٣) الإنسان: (٣) .
1 / 52