129

شرح العقيدة الواسطية

شرح العقيدة الواسطية

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ویراست

السادسة

سال انتشار

١٤٢١ هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

نقول: لا يمكن، سمع الخالق واجب له، لا يعتريه نقص، وهو شامل لكل شيء، وسمع الإنسان ممكن، إذ يجوز أن يولد الإنسان أصم، والمولود سميعًا يلحقه نقص السمع، وسمعه محدود.
إذًا، لا يمكن أن يقاس الله بخلقه، فكل صفات الله لا يمكن أن تقاس بصفات خلقه، لظهور التباين العظيم بين الخالق وبين المخلوق.
قوله: "فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلًا وأحسن حديثًا من خلقه"
الشرح:
قال المؤلف هذا تمهيدًا وتوطئة لوجوب قبول ما دل عليه كلام الله تعالى من صفاته وغيرها، وذلك أنه يجب قبول ما دل عليه كلام الله تعالى من صفاته وغيرها، وذلك أنه يجب قبول ما دل عليه الخبر إذا اجتمعت فيه أوصاف أربعة:
الوصف الأول: أن يكون صادرًا عن علم، وإليه الإشارة بقوله: "فإنه أعلم بنفسه وبغيره".
الوصف الثاني: الصدق، وأشار إليه بقوله: "وأصدق قيلًا".
الوصف الثالث: البيان والفصاحة، وأشار إليه بقوله: "وأحسن حديثًا".

1 / 131