475

شرح العقيدة الطحاوية

شرح العقيدة الطحاوية

التصريح بأنه تعالى في السماء
النوع السابع: التصريح بذكر أنه في السماء في موضعين من سورة الملك: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ﴾ [الملك:١٦]، وقوله: ﴿أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ [الملك:١٧] .
وأما في الأحاديث فكثير جدًا، كقوله ﷺ: (ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟) وكقوله: (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)، وقوله للجارية: (أين الله؟ قالت: في السماء.
فقال: اعتقها فإنها مؤمنة) .
وتفسر (في) هنا بتفسيرين: التفسير الأول: أن (في) بمعنى (على)، (في السماء) يعني: على السماء، ولا يلزم أن تكون السماء تحيط به أو تحصره تعالى الله، فيكون معنى (في السماء): على السماء، قال تعالى عن فرعون: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه:٧١] أي: على جذوع النخل، وقال تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ﴾ [التوبة:٢] أي: على الأرض، فكذلك (في السماء) يعني: على السماء.
التفسير الثاني: أن السماء اسم للعلو، وكل ما علا وارتفع فهو سماء، فيكون قوله: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك:١٦] أي: من في العلو.

33 / 15