371

شرح العقيدة الطحاوية

شرح العقيدة الطحاوية

الرد على شبهة القبوريين في حديث التوسل بالعباس
وقد رأينا وقرأنا لكثير من القبوريين الذين يؤيدون دعاء المخلوق أو التوسل بالمخلوق الميت، كـ النبهاني -مثلًا- في كتابه الذي يسمى (شواهد الحق)، وكذلك ابن علوي المالكي الموجود الآن، وغيره من الذين يغالون في دعاء الأموات أو يزينونه.
يقولون: إن عمر عدل عن النبي ﷺ مخافة أنهم إذا لم يُجابوا بدعائه وبتوسله يسوء ظنهم فيه، ويكذبونه ويدَّعون أنه لا يُستجاب دعاؤه، ويدَّعون أنه لا ينفع التوسل به، وما أشبه ذلك من التلفيقات.
هكذا يعلل النبهاني ونحوه.
نقول: إذا كان كذلك في عهد عمر فلماذا لا يكون هذا في عهدكم؟! لماذا تعدلون عن الأحياء إلى الأموات؟! ألا تخافون أنكم إذا عدلتم عنه، وإذا طلبتم النبي ولم يجبكم ولم يُستَجب دعاؤكم أن الناس -وكذلك العامة- يسيئون الظن بالنبي ﷺ ويقولون: إنه لا يُستجاب دعاؤه؟! إذا كان هذا محذورًا في عهد عمر فهو محذور في عهدكم.
وعلى كل حال فلا يُغتر بما يلفقونه مما يستدلون به على أنه يجوز دعاء الأموات أو التوسل بهم أو الاستشفاع بهم، ويستدلون بمثل هذه، ولا دلالة فيها.

25 / 11