الملك الذي يكون عن اليمن، يكتب الحسنات، والملك الذي يكون على الشمال يكتب السيئات، فيتفرد على واحد منهما بما ينسخ، فإذا جاء وقت الوزن وضعت الصحف في الموازين، فيثقل الله ﷿ ما يحق تثقيله، ويخفف ما يحق تخفيفه.
والوجه الآخر: (يجوز) (^١) أن يحدث الله ﵎ أجسامًا مقدرة بعدد الحسنات والسيئات، ويميز إحداهما عن الأخرى بصفات تعرف بها فتوزن، كما توزن الأجسام بعضها ببعض في الدنيا، والله أعلم، ويعتبر في وزن الأعمال مواقعها (^٢) من رضا الله ﷿ وسخطه. وذهب أهل التفسير إلى إثبات هذا الميزان بكفتيه وجاء في الأخبار ما دل عليه. وقد روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قال: الميزان له لسان وكفتان، يوزن فيه الحسنات والسيئات، فيؤتى بالحسنات في أحسن صورة فتوضع في كفة الميزان، فتثقل على السيئات، قال: فيؤخذ فيوضع في الجنة عند منازله، ثم يقال للمؤمن: الحق بعملك قال: فينطلق إلى الجنة فيعرف منازله بعمله، قال: ويؤتى بالسيئات في أقبح صورة، فتوضمع في كفة الميزان فتخفف،- والباطل خفيف- فيطرح (^٣) في جهنم إلى منازله منها ويقال له: الحق بعملك إلى النار، قال: فياتي النار فيعرف منازله بعمله، وما أعد الله فيها من ألوان العذاب، قال ابن عباس: فلهم أعرف بمنازلهم في الجنة والنار بعملهم (^٤) من القوم، فينصرفون (^٥) يوم الجمع راجعين إلى منازلهم.
[٢٧٨] أخبرناه أبو عبد الرحمن الدهان، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، حدثنا أحمد ابن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي فذكره.
(^١) سقط من (ن).
(^٢) من (ن) "موافقها".
(^٣) في (ن) والمطبوعة "فتطرح".
(^٤) في المطبوعة "بعمتهم"
(^٥) في (ن) "فيصرفون".
[٢٧٨] إسناده: ضعيف.
والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٤٢٥) ونسبه للمؤلف وحده.