431

شعب الإيمان

شعب الإيمان

ویرایشگر

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
سمعت الحسن يقول: إن الله لا يجازي عبده المؤمن بذنوبه (^١) والله ما جازى الله
عبدَا قط بالخيروالشر إلا هلك، ولكن الله إذا أراد بعبد خيرَا أضعف له الحسنات،
وألقى عنه السيئات.
قال الحليمي (^٢) رحمه أللّه: واذا كان من المؤمنين (^٣) من يكون أدنى إلى رحمة الله فيدخله الجنة لغير حساب، فليس ببعيد أد يكون من الكفار من هو أدنى إلى سخط الله فيدخله النار بغير حساب.
قال البيهقي ﵀: وقد قال الله ﷿: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ (^٤). وقال: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ (^٥).
وقال: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ. وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (^٦).
وقال: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٧).
ولا اختلاف بين هذه الآيات. ووجه الجمع ما روينا (^٨) عن علي بن أبي طلحة (^٩) عن ابن عباس أنه قال: لا يسالهم عن عملهم كذا وكذا لأنه أعلم بذلك منهم ولكن يقول عملتم (^١٠) كذا وكذا.

(^١) في المطبوعة "بدونه".
(^٢) راجع "المنهاج" (١/ ٣٨٤).
(^٣) وفي (ن) "المؤمن".
(^٤) سورة القصص "٢٨/ ٧٨".
(^٥) سورة الرحمن (٥٥/ ٣٧ - ٤١) وقد حذف من خلال الآيات قوله ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
(^٦) سورة الصافات (٣٧/ ٢٢ - ٢٤).
(^٧) سورة الحجر (١٥/ ٩٢ - ٩٣).
(^٨) في كتاب "البعث والنشور" كما أشار إليه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٩٩) وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٤/ ٦٧).
(^٩) وفي (ن) "علي بن أبي طالب".
(^١٠) في (ن) "علمتم" وفي المطبوعة "علمهم".

1 / 434