405

شعب الإيمان

شعب الإيمان

ویرایشگر

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
فهذا على الساعة الآخرة لقوله: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ (^١).
وكذلك قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (^٢).
والآخر: الساعة الأولى من ساعات الآخرة قال الله ﷿:
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ (^٣).
يعني حتى يبعث من في القبور لقوله: ﴿يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾.
وكذلك قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (^٤).
قال البيهقي ﵀: وقد نطق القرآن بأن النبي ﷺ كان لا يعلم متى تقوم الساعة، ولا يعلم أحد من خلق الله.
وقول النبي ﷺ:"بُعِثتُ أنا وَالسَاعةُ كَهَاتَيْنِ" (^٥).
معناه- والله تعالى أعلم- أني أنا النبي الآخر لا يليني نبي آخر، وإنما يليني القيامة، وهي مع ذلك دانية (^٦) لأن أشراطها متتابعة بيني وبينها غير أن ما بين أول أشراطها إلى أخرها غير معلوم، وقد ذكرنا في (^٧) كتاب "البعث والنشور" ما ورد من الأخبار في أشراطها فاغنى ذلك عن إعادتها هاهنا.
وروينا عن شعيب بن أبي حمزة (^٨)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة

(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٨٧).
(^٢) سورة الأحزاب (٣٣/ ٦٣).
(^٣) سورة الروم (٣٠/ ٥٥).
(^٤) سورة غافر (٤٠/ ٤٦).
(^٥) سيأتي في الباب الحادي والسبعين وهو باب "في الزهد وقصر الأمل" وسيأتي تخريجه هناك، وهو حديث صحيح.
(^٦) في المطبوعة "كائنة".
(^٧) لا يوجد بيان أشراط الساعة في النسخة المطبوعة من كتاب "البعث والنثور" بتحقيق الشيخ
عامر أحمد حيدر، من مركز الخدمات والأبحاث الثقافية في بيروت (١٤٠٦ - ١٩٨٦) الطبعة
الأولى. فأول باب فيه عن الشفاعة: "باب قوله ﷿ ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ مع سائر ما يحتج به من أنكر الشفاعه" وهذا يدل على أن المطبوع ناقص.
(^٨) في ن" "أبي جمرة".

1 / 408