(٦) السادس من شعب الإيمان
"وهو (^١) باب في الإيمان باليوم الآخر"
قال الحليمي (^٢) ﵀، ومعناه: التصديق بأن لأيام الدنيا آخرًا أي أن هذه الدنيا منقضية وهذا العالم منتقض يومًا صنعه، منحل (^٣) تركيبه، وفي الاعتراف بانقضائه اعتراف بابتدائه لأن القديم لا يفنى ولا يتغير.
قال: وفي اعتقاده وانشراح الصدر به ما يبعث على فضل الرهبة من الله- تعالى جده- وقلة الركون إلى الدنيا، والتهاون بأحزانها ومصائبها، والصبر عليها وعلى مضض الشهوات، واحتسابًا وثقة بما عند الله- تعالى جده- عنها من حسن الجزاء والثواب وقد ذكر الله ﷿ في كتابه فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (^٤).
وقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^٥). إلى غير ذلك من الآيات سواها. قال البيهقي ﵀: وروينا في حديث ابن عمر عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ حين سئل عن الإيمان فقال: "أنْ تُؤمِنَ باللهِ ومَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤمِنَ بِالْقَدَرِ خَيرهِ وَشَرِّهِ".
(^١) سقط من "ن".
(^٢) راجع "المنهاج" (١/ ٣٣٦).
(^٣) في المطبوعة "منتحل".
(^٤) سورة البقرة (٢/ ٨).
(^٥) سورة التوبة (٩/ ٢٩).