٢- وإن اختلفا في العدد سمي ناقصا، ويكون ذلك على وجهين:
أ- ما كان بزيادة حرف إما في الأول كقوله تعالى: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ ١ ويسمى مردوفا، وإما في الوسط كقولهم: جدي جهدي٢، ويسمى مكتنفا، وإما في الآخر، ويسمى مطرفا، كقول أبي تمام:
يمدحون من أيد عواص عواصم ... تصول بأسياف قواض قواضب٣
ب- ما كان بزيادة أكثر من حروف، ويسمى مذيلا.
٣- وإن اختلفا في نوع الحروف اشترط ألا يكون الاختلاف بأكثر من حرف، وذلك على وجهين:
أ- أن يكون هو وما يقابله في الطرف الآخر متقاربي المخرج ويسمى مضارعا، والاختلاف إما في الأول كقول الحريري: بيني وبين كنى ليلى دامس وطريق طامس٤، أو في الوسط كقولهم: البرايا أهداف البلايا، أو في الآخر، كقول الحريري لهم في السير: جرى السيل وإلى الخير جرى الخيل.
ب- أن يكونا غير متقاربي المخرج ويسمى لاحقا، والاختلاف إما في الأول نحو: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ ٥، أو في الوسط نحو: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ ٦.
أو في الآخر، كقول البحتري:
ألما فات من تلاق تلاف ... أم لشاك من الصبابة شاف
٤- وإن اختلفا في ترتيب الحروف سمي جناس القلب، وهو ضربان:
١ سورة القيامة الآية: ٢٩.
٢ الجد الغنى والحظ، والجهد التعب.
٣ العواصي جمع عاصية من عصاه، وعواصم من عصمه حفظه، وقواض حاكمات بالقتل، وقواضب قاطعات.
٤ الكن البيت، ودامس مظلم، وطامس بعيد.
٥ سورة الهمزة الآية: ١.
٦ سورة الضحى الآيتان: ١٠ و١١.