سیل جاری
السيل الجرار
ناشر
دار ابن حزم
ویراست
الطبعة الأولى
ژانرها
•Zaidi Jurisprudence
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
[فصل
ولا يصح في ملك لا قيمة له أو عرض ما منع بيعه مستمرا كالوقف أو حالا كالطير في الهواء ولا في حق أو حمل أو لبن لم ينفصلا أو ثمر قبل نفعه أو بعده قبل صلاحه قيل إلا بشرط القطع ولا بعدهما بشرط البقاء ولا فيما يخرج شيئا فشيئا ويصح استثناء هذه مدة معلومة والحق مطلقة ونفقه مستثنى اللبن على مشتريه ويمنع إتلافه ولا ضمان إن فعل إلا في فعل إلا في مستثنى الثمر ولا في جزء غير مشاع من حي ولا في مشترى أو موهوب قبل قبضة أو بعده قبل الرؤية في المشترك إلا جميعا ومستحق الخمس والزكاة بعد التخلية إلا المصدق ومتى انضم إلي جائز البيع غيره فسد إن لم يتميز ثمنه] .
قوله: "ولا يصح في ملك لا قيمة له".
أقول: إن كان مع كونه لا قيمة له لا نفع فيه فقد دخل فيما تقدم وإن كان فيه نفع فلا يصح قوله لا قيمة له لأنه كل ذي نفع يتعلق به الغرض وما تعلق به الغرض فلا بد أنه يبذل صاحب الغرض المتعلق به فيه من القيمة ما يقابله ويسأويه وإن كان ذلك يسيرا فليس لذكر مثل هذه الصورة فائدة.
قوله: "أو عرض ما منع بيعه مستمرا كالوقف".
أقول: إنما سمي الوقف وقفا لكونه يبقى ولا يخرج عن المصرف الذى صرف فيه فما هية الوقف بذاتها تدل على عدم جواز التصرف فيه ببيع أو نحوه ومع هذا فقد ثبت عنه ﷺ في الصحيحين [البخاري "٢٧٣٧"، مسلم "١٦٣٢"، وغيرهما [أبو داود "٢٨٧٨"، الترمذي "١٣٧٥"، النسائي "٣٥٩٩"، ابن ماجة "٢٣٩٦"، أحمد "٢/١٢، ١٣،٥٥، ١٢٥"]، أن عمر قال له: يا رسول الله أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي منها فما تأمرني؟ قال: "إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها" ومن هذا أنه ﷺ قال: "من يشتري بئر رومه فيجعل دلوه فيها مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة"، فاشتراها عثمان وجعلها كذلك أخرجه البخاري تعليقا والنسائي والترمذي وقال حديث حسن ومن ذلك حديث أنه ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد يدعو له"، أخرجه مسلم "١٣/٢٦٨٢"، وغيره أبو داود "٢٨٨٠"، الترمذي "١٣٧٦"، أحمد "٢/٣٧٢"، ووصف هذه الصدقة بأنها جارية لا تنقطع يدل على أن الوقف كذلك ولو جاز بيعه لكان خلاف موجبه وقد ثبت في رواية للدارقطني مرفوعة في وصف الوقف: "أنه حبيس ما دامت السموات والأرض" وفي رواية للبيهقي مرفوعة: "تصدق بثمره وحبس أصله لا يباع ولا يورث" ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين [البخاري "١٤٦٨"، مسلم ط١١/٩٨٣"، وغيرهما [أبو داود "١٦٢٣"، النسائي "٢٤٦٤"، أحمد "٢/٣٢٢"]، من قوله ﷺ: "أما خالد فقد حبس أدراعه وأعتده في سبيل الله"، والأمر في هذا أوضح من أن
1 / 494