207

شمشیر کشیده شده بر کسی که به پیامبر اهانت کرده

السيف المسلول على من سب الرسول

ویرایشگر

إياد أحمد الغوج

ناشر

دار الفتح عمان

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

الأردن

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وكانت تلك سنة رسول الله ﷺ فيهم، وقد قال ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي".
فتلخص أن في قتل كعب بن الأشرف معنيين:
أحدهما: أن يكون اختيارًا لقتله بالكفر كما يختار قتل الأسارى المخير فيهم.
والثاني: أنه لأجل الأذى، ويعضده الحديث وما ذكرناه، وهو أقوى الاحتمالين وأرجحهما، ولذلك - والله أعلم - اعتمده الشافعي.
ومما نذكر هنا من المباحث أن قوله ﷺ: " .. فإنه قد آذى الله ورسوله" تعليل بالأذى، ولكنه تعليل لقتل كعب بأذاه، ولا شك أن ذلك الأذى الخاص الذي حصل منه حامل على اختيار النبي ﷺ قتله، ولا خلاف في ذلك، وإنما الخلاف في أن مسمى الأذى موجب للقتل وليس في التعليل ما يقتضي ذلك؟
والجواب عن ذلك إما اعتبار الأذى الخاص، فلو قلنا به لبطل باب القياس، ونحن في العلل إنما نعتبر مسمى ما نص عليه الشارع أو أومأ إليه وننيط الحكم به.
وأما كون المعلل اختيار النبي ﷺ للقتل الجائز لا وجوبه فجوابه ما تقدم من أنه إذا علم أن النبي ﷺ قتله لذلك ثبت أنه سبب في القتل، ولا دليل على سقوط القتل واختيار خصلة أخرى سواه في هذه الصورة.

1 / 312