406

شمشیر کشیده بر شتام رسول

الصارم المسلول على شاتم الرسول

ویرایشگر

محمد محي الدين عبد الحميد

ناشر

الحرس الوطني السعودي

ویراست

-

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وللحديث وجهان:
أحدهما: أن النبي ﷺ قد كان عاهد أهل مكة والظاهر أن عهده انتظم الكف عن الأذى باللسان فإن في كثير من الحديث ما يدل على ذلك وحينئذ فهؤلاء اللواتي هجونه نقضن العهد نقضا خاصا بهجائهن فكان للنبي ﵊ قتلهن بذلك وإن تبن وهذه ترجمة المسألة.
الثاني: أنه كان له أن يقتل من هجاه إذا لم يتب حتى قدر عليه وإن كان حربيا لكن سقط هذا بموته كما يسقط بموته العفو عن المسلم والذمي الساب ويكون قد كان أمر الساب هو مخير فيه مطلقا لكونه أعلم بالمصلحة فإذا مات تحتم قتل من التزم أن لا يسب وكان الحربي الساب كغيره من الحربيين إذا تاب.
وهذا الوجه ضعيف فإنه إثبات حكم باحتمال والأول جار على القياس ومن تأمل قصة الذين أهدرت دمائهم عام الفتح علم أنهم كلهم كانوا محاربين لله ورسوله ساعين في الأرض فسادا.
الطريقة العاشرة: أنه ﷺ أمر في حال واحدة بقتل جماعة ممن كان يؤذيه بالسب والهجاء مع عفوه عمن كان أشد منهم في الكفر والمحاربة بالنفس والمال فقتل عقبة بن أبي معيط صبرا بالصفراء وكذلك النضر بن الحارث لما كانا يؤذيانه ويفتريان عليه ويطعنان فيه مع استبقائه عامة الأسرى.
وقد تقدم أنه قال: يا معشر قريش مالي أقتل من بينكم صبرا؟ فقال رسول الله ﷺ: "بكفرك وافترائك على رسول الله ﷺ" ومعلوم أن مجرد الكفر يبيح القتل فعلم أن الافتراء على

1 / 406