397

شمشیر کشیده بر شتام رسول

الصارم المسلول على شاتم الرسول

ویرایشگر

محمد محي الدين عبد الحميد

ناشر

الحرس الوطني السعودي

ویراست

-

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ﴾ وقد تقدم تقرير الدلالة من هذه الآيات في قتل المنافق وذكرنا الفرق بين توبة الحربي والمرتد المجرد وتوبة المنافق والمفسد من المعاهدين ونحوهما وفرقنا بين التوبة التي تدرأ العذاب والتوبة التي تنفع في المآب.
الطريقة الرابعة: قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ الآيات وقد قررنا فيما مضى أن هذه الآية تدل على قتل المؤذي من المسلمين مطلقا وهي تدل على قتل من أظهر الأذى من أهل الذمة لأن اللعنة المذكورة موجبة للقتل كما في تمام الكلام وقد تقدم تقرير هذا.
وقد ذكرنا أن قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ نزلت في ابن الأشرف لما طعن في دين الإسلام وقد كان عاهد النبي ﷺ فانتقض عهده بذلك وأخبر الله أنه ليس له نصير ليبين أن لا ذمة له إذ الذمي له نصر والنفاق له قسمان: نفاق المسلم استبطان الكفر ونفاق الذمي استبطان المحاربة وتكلم المسلم بالكفر كتكلم الذمي بالمحاربة فمن عاهدنا على أن لا يؤذي الله ورسوله ثم نافق بأذى الله ورسوله فهو من منافقي المعاهدين فمن لم ينته من هؤلاء المنافقين أغرى الله نبيه بهم فلا يجاورونه ﴿إِلاَّ قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ ففي الآية دلالتان.
إحداهما: أن هذا ملعون والملعون هو الذي يؤخذ أين وجد ويقتل فعلم أن قتله حتم لأنه لم يستثن حالا من الأحوال كما استثنى في سائر الصور ولأنه قال (قتلوا) وهذا وعد من الله لنبيه يتضمن نصره والله لا يخلف

1 / 397