328

شمشیر کشیده بر شتام رسول

الصارم المسلول على شاتم الرسول

ویرایشگر

محمد محي الدين عبد الحميد

ناشر

الحرس الوطني السعودي

ویراست

-

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
لم يعذب عذابا أليما في الدنيا ولا في الآخرة والقتل عذاب أليم فعلم أنه لا يقتل.
وقد ذكر عن ابن عباس ﵄ أنها نزلت في رجال من المنافقين اطلع أحدهم على النبي ﷺ فقال: علام تشتمني أنت وأصحابك؟ فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا فأنزل الله هذه الآية.
وعن الضحاك قال: "خرج المنافقون مع النبي ﷺ إلى تبوك فكانوا إذا خلا بعضهم ببعض سبوا رسول الله ﷺ وأصحابه وطعنوا في الدين فنقل ما قالوا حذيفة إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: "يا أهل النفاق ما هذا الذي بلغني عنكم؟ " فحلفوا لرسول الله ﷺ ما قالوا شيئا من ذلك فأنزل الله هذه الآية إكذابا لهم.
وأيضا فلا ريب أن توبتهم فيما بينهم وبين الله وإن تضمنت التوبة من حقوق الآدميين لأوجه:
أحدها: أنه قد قيل كفارة الغيبة الاستغفار لمن استغيبه وقد ذهب كثير من العلماء أو أكثرهم إلى مثل ذلك فجاز أن يكون ما أتى به من الإيمان برسول الله ﷺ الموجب لأنواع الثناء عليه والتعظيم له موجبا لما ناله من عرضه.
الثاني: أن حق الأنبياء تابع لحق الله وإنما عظمت الوقيعة في أعراضهم لما يتضمن ذلك من الكفر والوقيعة في دين الله وكتابه ورسالته فإذا تبعت حق الله في الوجوب تبعته في السقوط لئلا ليكون أعظم منه ومعلوم أن الكافر تصح توبته من حقوق الله فكذلك من حقوق

1 / 328