418

Sahih Sunan an-Nasa'i

صحيح سنن النسائي

ناشر

مكتب التربية العربي لدول الخليج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

الرياض

فجذبه عمر وقال: قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين، فقال: "أَنا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ" قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (^١). فصلى عليه فأنزل الله تعالى ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (^٢) فترك الصلاة عليهم.
(صحيح) - الأحكام ٩٣ - ٩٥: ق.
١٧٩٣ - عن جابر قال: أتى النبي ﷺ قبر عبد الله بن أُبي، وقد وضع في حفرته، فوقف عليه فأمر به فأُخرجَ له، فوضعه على ركبتيه، وألبسه قيصه، ونَفَث عليه من رِيقِه، - والله تعالى أعلم -.
(صحيح) - الأحكام ١٦٠: ق.
١٧٩٤ - (^٣) عن جابر قال: وكان العباس بالمدينة، فَطَلبَتِ الأنصار، ثوبًا يكسونه، فلم يجدوا قميصًا يصلح عليه، إلا قميص عبد الله بن أُبي، فكسوه إياه.
(صحيح) - المصدر نفسه: ج.
١٧٩٥ - عن خَبَّاب قال: هاجرنا مع رسول الله ﷺ نبتغي وجه الله تعالى، فوجب أجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئًا منهم: مصعب بن عمير، قتل يوم أُحد، فلم نجد شيئًا نكفنه فيه إلا نمرة، كنا إذا غطينا رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا بها رجليه خرجت رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ: أن نغطي بها رأسه، ونجعل على رجليه إذْخِرًا. ومنا من أينَعت له ثمَرته فهو يَهْدِبُها (^٤).
(صحيح) - الأحكام ٥٧: ق.

(^١) سورة التوبة (٩)، الآية ٨٠.
(^٢) سورة التوبة (٩)، الآية ٨٤.
(^٣) لا علاقة مباشرة هنا في الكفن. إلا أنه ﷺ أراد مكافأة عبد الله بن أُبي، بإلباسه القميص، بدلًا من القميص الذي كساه لعمه العباس. وكان من خُلق النبيّ ﷺ: مقابلة الإحسان بالإحسان والإكرام، حتى مع الكفار والمنافقين! ألهمنا الله التخلق بأخلاقه ﵌.
ونقل شيخنا في "أحكام الجنائز" ٩٤ - كلام الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) ٨/ ٢٧٠ وفيه: "إنما جزم عمر: أنه منافق جريًا على ما كان يطلع عليه من أحواله، وإنما لم يأخذ النبي ﷺ بقوله، وصلى عليه، إجراء له على ظاهر حكم الإسلام، واستصحابًا لظاهر الحكم، ولا فيه من إكرام ولده، الذي تحققت صلاحيته، ومصلحة الاستئلاف لقوله، ودفع المفسدة .. إلى أن قال:
"لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" .. الخ.
(^٤) أي نضجت وهو يجتنيها.

2 / 410