406

Sahih Sunan an-Nasa'i

صحيح سنن النسائي

ناشر

مكتب التربية العربي لدول الخليج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

الرياض

وأبكي، والناس يَنهوني، ورسول الله ﷺ لا ينهاني، وجعلت عمتي تبكيه، فقال رسول الله ﷺ:
"لا تَبْكِيه، مَا زَالَتِ المَلائكَةُ تُظِلُّهُ بأَجْنِحَتَها حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ".
(صحيح): ق- مضى آنفًا (١٧٣٨).
(١٤) النهي عن البكاء على الميت
١٧٤٢ - عن جابر بن عَتيك: أن النبي ﷺ، جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غُلب عليه، فصاح به، فلم يُجبه، فاسترجَع رسول الله ﷺ وقال:
"قَدْ غُلِبْنَا عَلَيْكَ أَبَا الرَّبيع" فصحن النساء وبكين، فجعل ابن عتيك يُسكتهن فقال رسول الله ﷺ:
"دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ، فَلا تَبْكِيَنَّ بَاكِيةٌ" قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال:
"المَوْتُ" قالت ابنته: إن كنتُ لأرجو أن تكون شهيدًا، قد كنتَ قضيتَ جهازك، قال رسول الله ﷺ:
"فَإِنَّ الله ﷿ قَدْ أوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَيْهِ، عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ ".
قالوا: القتل في سبيل الله ﷿، قال رسول الله ﷺ:
"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ، سِوَى القَتْلِ في سَبيلِ الله ﷿، المَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالمَبْطُونُ شَهيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ، وَصَاحِبُ الهَدَم شَهيدٌ، وَصَاحِبُ ذَات الجَنْبِ شَهيدٌ، وَصَاحِبُ الحَرَق شَهيدٌ، والمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْع (^١) شَهيدة".
(صحيح) - ابن ماجه ٢٨٠٣.
١٧٤٣ - عن عائشة قالت: لما أتى نَعيُ زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رَوَاحة، جلس رسول الله ﷺ، يُعرف فيه الحُزن، وأنا أنظر من صِئر الباب (^٢) فجاءه رجل فقال: إن نساء جعفر يبكين! فقال رسول الله ﷺ: "انْطَلِق فَانْهَهُنَّ" فانطلق، ثم جاء فقال: قد نهيتهن فأبين أن ينتهين قال:
"انْطَلِق فَانْهَهُنَّ" فانطلق، ثم جاء فقال: قد نهيتهن فأبين أن ينهين. قال: "فَانْطَلِق فَاحْثُ في أفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ".
فقالت عائشة، فقلت: أرغمَ الله أنفَ الأبعد، إنكَ والله ما تركتَ رسول الله

(^١) هي التي تموت وفي بطنها ولد.
(^٢) أي: شق الباب.

2 / 398