96

Sahih Ibn Hibban: Al-Taqasim wal-Anwa'

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ویرایشگر

محمد علي سونمز، خالص آي دمير

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

بيروت

ذكر البيان بأن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد
٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قال: أَخبَرنا وَكِيعٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قال: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ يُحَدِّثُ طَاوُسًا:
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجّ الْبَيْتِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ خَبَرَانِ خَرَجَ خِطَابُهُمَا عَلَى حَسَبِ الْحَالِ، لأَنَّهُ ﷺ ذَكَرَ الإِيمَانَ، ثُمَّ عَدَّهُ أَرْبَعَ خِصَالٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الإِسْلَامَ وَعَدَّهُ خَمْسَ خِصَالٍ، وَهَذَا ممَا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ فِي لُغَتِهَا بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ، وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ، وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ ﷺ أنَّ الإِيمَانَ لَا يَكُونُ إِلَاّ مَا عُدَّ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لأَنَّهُ ذَكَرَ ﷺ فِي غَيْرِ خَبَرٍ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنَ الإِيمَانِ لَيْسَتْ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَا ابْنِ عَبَّاسٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا. [١٥٨]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ وَالإِسْلَامَ شُعَبٌ وَأَجْزَاءٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ بِحُكْمِ الأَمِينَيْنِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ ﵉
٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قال: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ، قال: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي لاِبْنِ عُمَرَ، إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ! قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْكُمْ، وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَكَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ"، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ".

1 / 120