141

Sahih Ibn Hibban: Al-Taqasim wal-Anwa'

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ویرایشگر

محمد علي سونمز، خالص آي دمير

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

محل انتشار

بيروت

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَتْ وَصْفَ شَيْئَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ أَطْلَقَتْهُمَا مَعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ غَيْرَ سِيَّيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ طَعَامُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ. فَأَطْلَقَهُمَا جَمِيعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا عِنْدَ التَّثْنِيَةِ، وَهَذَا كَمَا قِيلَ: عَدْلُ الْعُمَرَيْنِ، فَأُطْلِقَا مَعًا بِلَفْظِ أَحَدِهِمَا، فَتَبَشْبش الله جَلَّ وَعَلَا بعَبْدِهِ الْمُوطِّنِ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ وَالْخَيْرِ، إِنَّمَا هُوَ نَظَرُهُ إِلَيْهِ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَحَبَّةِ لِذَلِكَ الْفِعْلِ مِنْهُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷺ، يَحْكِي عَنِ اللهِ تَعَالَى: "مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا"، يُرِيدُ بِهِ: مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا بِالطَّاعَةِ وَوَسَائِلِ الْخَيْرِ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ سَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ يَسَّرَ اللهُ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ. [١٦٠٧]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَبْعَدَ فَالأَبْعَدَ فِي إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ لِكِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا آثَارَ مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَوَاتِ
٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا حِبَّانُ بن موسى، قال: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قال: أَخبَرنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَرَدْنَا النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَالْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ خَالِيَةٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَانَا فِي دَارِنَا، فَقَالَ: "يَا بَنِي سَلَمَةَ، بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ النُّقْلَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ".
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعُدَ عَلَيْنَا الْمَسْجِدُ وَالْبِقَاعُ حَوْلَهُ خَالِيَةٌ، فَقَالَ: "يَا بَنِي سَلمَةَ، دِيَارَكُمْ دِيَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ"، قَالَ: فَمَا وَدِدْنَا أَنَّا بِحَضْرَةِ الْمَسْجِدِ لِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ. [٢٠٤٢]

1 / 165