389

Sahih al-Kutub al-Tis'a wa-Zawa'iduh

صحيح الكتب التسعة وزوائده

ناشر

مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع

محل انتشار

الجيزة - مصر

الْجِمَارَ، فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا تَكْفِيرُ كَبِيرَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ، فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلَاقُكَ رَأسَكَ، فَبِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: " إِذًا تُدَّخَرُ لَكَ حَسَنَاتُكَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ، يَأتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ، ثُمَّ يَقُولُ: اعْمَلْ لِمَا تَسْتَقْبِلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى". (^١)
٢٧٨٥ - ٧٠٨٩ حم/ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ ﷿ لَيُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا ". (^٢)
٢٧٨٦ - (التمهيد) / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ، وَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَئُوبَ فَقَالَ: يَا بِلَالُ، أَنْصِتِ لِيَ النَّاسَ"، فَقَامَ بِلَالٌ فَقال: أَنْصِتُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَصَتَ النَّاسُ، فَقَالَ: " مَعَاشِرَ النَّاسِ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَأَقْرَانِي مِنْ رَبِّيَ السَّلَامَ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ غَفَرَ لِأَهْلِ عَرَفَاتٍ وَأَهْلِ الْمَشْعَرِ وَضَمِنَ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ "، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لَنَا خَاصٌّ؟، فَقَالَ: " هَذَا لَكُمْ، وَلِمَنْ أَتَى بَعْدَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "، فَقَالَ عُمَرُ: كَثُرَ خَيْرُ اللهِ وَطَابَ". (^٣)
٢٧٨٧ - ١١٤٠ كشف الاستار/ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا رَمَيْتَ الْجِمَارَ، كَانَ لَكَ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". (^٤)
٢ - بَاب فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ
٢٧٨٨ - ٧٢٨٨ خ / ١٣٣٧ م / ٢٧٣٦١ حم / ٢٦٧٩ ت / ٢٦١٩ ن / ٢ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ".
٢٧٨٩ - ١٣٣٧ م / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ؛ فَحُجُّوا"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ"، ثُمَّ قَالَ: "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ".
٢٧٩٠ - ٧٢٨٩ خ / ٢٣٥٨ م / ١٥٤٨ حم / ٤٦١٠ د / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا: مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ؛ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ".
٢٧٩١ - ٢٨٨٥ جه / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ؟، قَالَ: "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ". (^٥)
٣ - بَاب مَا يُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَا لَا يُبَاحُ وَبَيَانِ تَحْرِيمِ الطِّيبِ عَلَيْهِ
٢٧٩٢ - ١٥٤٢ خ / ١١٧٧ م / ٤٤٦٨ حم / ١٨٢٣ د / ٨٣٣ ت / ٢٦٦٩ ن / ٢٩٢٩ جه / ٧٧٧ ط /

(^١) (٦١ طب) في " الأحاديث الطوال"، صَحِيح الْجَامِع: ١٣٦٠، ١٨٦٨، ٥٥٩٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (١١٠٦، ١١١٢). الْفَجُّ العميق: الطَّرِيق الْوَاسِع البعيد. (الزَّبَدُ): مَا يَعْلُو الْمَاءَ وَغَيْرَهُ مِنْ الرَّغْوَةِ.
(^٢) (٧٠٨٩، ٨٠٣٣ حم)، انظر صحيح الجامع: ١٨٦٧، ١٨٦٨، وصحيح الترغيب والترهيب: (١١٥٣).
(^٣) (التمهيد لابن عبد البَرّ (١/ ١٢٨)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١١٥١). تَئُوبَ: تغيب. (أَنْصِتِ لِيَ النَّاسَ): مُرْهُمْ بِالسُّكُوتِ لِلِاسْتِمَاعِ. وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيّ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: أَخْبَرَنِي مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ كَهَمْسٍ عَنْ مُطَرِّف قَالَ: الْإِنْصَاتُ مِنْ الْعَيْنَيْنِ، فَقَالَ لَهُ اِبْن عُيَيْنَةَ: وَمَا نَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ؟، قَالَ: إِذَا حَدَّثْتَ رَجُلًا فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْك، لَمْ يَكُنْ مُنْصِتًا. وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِب، وَالله أَعْلَم. فتح الباري (١/ ١٩٣). التَّبِعَات: حقوق العباد بعضهم من بعض.
(^٤) (١١٤٠ كشف الاستار عن زوائد البزار، حسنه في الصحيحة (٢٥١٥).
(^٥) (ص ج: ٥٢٧٧)

1 / 390