Sahih al-Kutub al-Tis'a wa-Zawa'iduh
صحيح الكتب التسعة وزوائده
ناشر
مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع
محل انتشار
الجيزة - مصر
٢٢ - بَابُ مَثَلِ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ
٢٤٦٩ - ٥٧٩٧ خ / ١٠٢١ م / ٨٨١٤ حم / ٢٥٤٧ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدْ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَجَعَلَ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ بِمَكَانِهَا"، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا فِي جَيْبِهِ: فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَوَسَّعُ.
٢٣ - بَاب ثُبُوتِ أَجْرِ الْمُتَصَدِّقِ وَإِنْ وَقَعَتْ الصَّدَقَةُ فِي يَدِ غَيْرِ أَهْلِهَا
٢٤٧٠ - ١٤٢١ خ / ١٠٢٢ م / ٨٠٨٣ حم / ٢٥٢٣ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ!، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ!، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ!، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ؛ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ؛ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ؛ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ".
٢٤ - بَاب إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ
٢٤٧١ - ١٤٢٢ خ / ١٥٤٣٣ حم / ١٦٣٨ مي / عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدٍ، قَالَ: "بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ!، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ! ".
٢٥ - بَاب بَيَانِ أَنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ الصَّحِيحِ الشَّحِيحِ
٢٤٧٢ - ١٤١٩ خ / ١٠٣٢ م / ٩١١٤ حم / ٢٨٦٥ د / ٣٦١١ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟، قَالَ: "أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ".
٢٤٧٣ - ١٦٧٧ د / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: "جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ". (^١)
٢٤٧٤ - ١٦٧٩ د / ٣٦٦٤ ن / ٣٦٨٤ جه / عَنْ سَعِيدٍ؛ أَنَّ سَعْدًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟، قَالَ: "الْمَاءُ". (¬٢)
٢٦ - بَاب بَيَانِ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَأَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَأَنَّ السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَةُ
٢٤٧٥ - ١٤٢٨ خ / ١٠٣٤ م / ١٤٩٠٢ حم / ٢٥٣٤ ن / ١٦٥٣ مي / عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ".
(^١) (الألباني في سنن أبي داود: صحيح) / جُهْدُ الْمُقِلِّ: المراد صدقة من يملك القليل
(^٢) (الألباني في سنن أبي داود: حسن)
1 / 349