Sahih al-Kutub al-Tis'a wa-Zawa'iduh
صحيح الكتب التسعة وزوائده
ناشر
مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع
محل انتشار
الجيزة - مصر
الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟، فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ
مِنْ السَّمَاءِ: أَنْ كَذَبَ، فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ". (^١)
٢٣٢٣ - ٢٢٩٤٧ حم / عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ قَعَدَ عَلَى شَفَتِهِ فَجَعَلَ يَرُدُّ بَصَرَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: "يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ وَيُمْلَأُ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ اللَّهِ؟، الْفَظُّ الْمُسْتَكْبِرُ؛ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ؟، الضَّعِيفُ الْمُسْتَضْعَفُ ذُو الطِّمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ". (^٢)
٢٣٢٤ - ٢٤٦٦٣ حم / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "يُرْسَلُ عَلَى الْكَافِرِ حَيَّتَانِ، وَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ وَأُخْرَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، تَقْرِضَانِهِ قَرْضًا، كُلَّمَا فَرَغَتَا عَادَتَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". (^٣)
٢٣٢٥ - ٢٦٤٣٦ حم / عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: قَالَ: "إِذَا دَخَلَ الْإِنْسَانُ قَبْرَهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا أَحَفَّ بِهِ عَمَلُهُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ"، قَالَ: "فَيَأْتِيهِ الْمَلَكُ مِنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ فَتَرُدُّهُ وَمِنْ نَحْوِ الصِّيَامِ فَيَرُدُّهُ"، قَالَ: "فَيُنَادِيهِ: اجْلِسْ"، قَالَ: "فَيَجْلِسُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ " يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ؟ "، قَالَ: "مُحَمَّدٌ"، قَالَ: "أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "، قَالَ: "يَقُولُ: وَمَا يُدْرِيكَ أَدْرَكْتَهُ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؟ "، قَالَ: "يَقُولُ: عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ"، قَالَ: "وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا أَوْ كَافِرًا"، قَالَ: "جَاءَ الْمَلَكُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ يَرُدُّهُ"، قَالَ: "فَأَجْلَسَهُ"، قَالَ: "يَقُولُ: اجْلِسْ، مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ "، قَالَ: "أَيُّ رَجُلٍ؟ "، قَالَ: "مُحَمَّدٌ"، قَالَ: "يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ"، قَالَ: "فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ: عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ"، قَالَ: "وَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ دَابَّةٌ فِي قَبْرِهِ، مَعَهَا سَوْطٌ تَمْرَتُهُ جَمْرَةٌ مِثْلُ غَرْبِ الْبَعِيرِ تَضْرِبُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، صَمَّاءُ لَا تَسْمَعُ صَوْتَهُ فَتَرْحَمَهُ". (^٤)
٢٣٢٦ - ٢٠٥٣ ن / عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ؟، قَالَ: "كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً". (^٥)
٢٣٢٧ - ٤٢٧٢ جه / عَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ؛ مُثِّلَتْ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ، وَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي". (^٦)
٢٣٢٨ - ٤٥٤ حم / ٢٣٠٨ ت / ٤٢٦٧ جه /عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى، حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:
(^١) (١٨٤٤٣ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٧٣٣ حم ف) صححه الحاكم / الألباني: صحيح / (١٨٥٣٥ حم شعيب): إسناده صحيح
(^٢) (٢٣٣٤٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٣٨٥٠ حم ف) / (٢٣٤٧٥ حم شعيب): إسناده ضعيف
(^٣) (٢٥٠٦٧ حم ش) حمزة الزين: إسناده حسن / (٢٥٧٠٤ حم ف) / (٢٥١٨٩ حم شعيب): إسناده ضعيف
(^٤) (٢٦٨٥٥ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٧٥١٦ حم ف) / (٢٦٩٧٦ حم شعيب): رجاله ثقات
(^٥) (الألباني في سنن النسائي: صحيح)
(^٦) (الألباني في سنن بن ماجه: حسن)
1 / 329