Sahih al-Kutub al-Tis'a wa-Zawa'iduh
صحيح الكتب التسعة وزوائده
ناشر
مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع
محل انتشار
الجيزة - مصر
فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: "مَا لَكِ يَا عَائِشُ، حَشْيَا رَابِيَةً؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: لَا شَيْءَ، قَالَ: "لَتُخْبِرِينِي، أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: "فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَالَ: "أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ "، قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ، نَعَمْ، قَالَ: "فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ، فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ
مِنْكِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ"، قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ".
٢٣٠٨ - ١٣٩٠ حم / ٢٠٤٣ د / عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهَا فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَّةٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قُبُورُ إِخْوَانِنَا هَذِهِ، قَالَ: "قُبُورُ أَصْحَابِنَا"، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى إِذَا جِئْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ، قَالَ: قَالَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا". (^١)
٢٣٠٩ - ١٥٥٦٧ حم / ٧٨ مي / عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: "يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ!، إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ فَانْطَلِقْ مَعِي"، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، قَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ!، لِيَهْنِ لَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا نَجَّاكُمْ اللَّهُ مِنْهُ، أَقْبَلَتْ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَتْبَعُ أَوَّلُهَا آخِرَهَا، الْآخِرَةُ شَرٌّ مِنْ الْأُولَى"، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: "يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ!، إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، وَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي ﷿ وَالْجَنَّةِ"، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، فَخُذْ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، قَالَ: "لَا وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ!، لَقَدْ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي ﷿ وَالْجَنَّةَ"، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَبُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قَضَاهُ اللَّهُ ﷿ فِيهِ حِينَ أَصْبَحَ. (^٢)
٤٩ - بَاب جَوازِ نُزولِ الاجَانِبُ قُبُورَ النِّسَاءِ
٢٣١٠ - ١٢٨٥ خ / ١١٨٦٦ حم / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَقَالَ: "هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفْ اللَّيْلَةَ؟ "، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: "فَانْزِلْ"، قَالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا. (^٣)
٥٠ - بَاب الِاسْتِغْفَارِ عِنْدَ الْقَبْرِ لِلْمَيِّتِ فِي وَقْتِ الِانْصِرَافِ
٢٣١١ - ٣٢٢١ د / عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ، وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ". (^٤)
٥١ - بَاب كَرَاهِيَةُ الْمَشْيِ بَيْنَ الْقُبُورِ فِي النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ
٢٣١٢ - ٢٠٢٦٠ حم / ٣٢٣٠ د / ٢٠٤٨ ن / ١٥٦٨ جه / عَنْ بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ، بَشِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛
(^١) (١٣٨٧ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (١٣٨٧ حم ف) الالباني: صحيح / (١٣٨٧ حم شعيب): إسناده صحيح رجاله ثقات
(^٢) (١٥٩٣٩ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٠٩٣ حم ف) صححه الحاكم / (١٥٩٩٧ حم شعيب): صحيح
(^٣) يُقَارفْ: لم يجامع تلك الليلة
(^٤) (ص ج: ٤٧٦٠)
1 / 326