427

Sahih Al-Adab Al-Mufrad

صحيح الأدب المفرد

ویرایشگر

محمد ناصر الدين الألباني

ناشر

دار الصديق للنشر والتوزيع

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ. وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ مِنْكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا". قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدُ دَابَّةً ولا إنسانًا.
٩٠٦/١١٨٣ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ حَسَنًا قَطُّ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعًا؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَمَا كَلَّمَنِي حَتَّى جِئْنَا سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَطَافَ فِيهِ وَنَظَرَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ؛ حَتَّى جِئْنَا الْمَسْجِدَ، فَجَلَسَ فَاحْتَبَى، ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ لكاع؟ ادع لي لكاع" (١) . فَجَاءَ حَسَنٌ يَشْتَدُّ فَوَقَعَ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي لِحْيَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَحُ فَاهُ فَيُدْخِلُ فَاهُ فِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحْبِبْهُ، وأحب من يحبه".

(١) كذا وقع هنا (لكاع)، وفي الحديث المتقدم (٨٨٣/١١٥٢): (لكع) وهو أصح، قال ابن الأثير في "النهاية ":
"اللكع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، يقال للرجل: لكع، وللمراة لكاع، وأكثر ما يقع في النداء، وهو اللئيم، وقد يطلق على الصغير". وهو المراد هنا.

1 / 460