سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
ناشر
الدار العالمية للنشر - القاهرة
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
محل انتشار
جاكرتا
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
مصر
- فِي الحَدِيثِ فَوَائِدُ؛ مِنْهَا:
١ - الإِيمَانُ بِعِلْمِ اللهِ تَعَالَى السَّابِقِ لِكُلِّ شَيءٍ.
٢ - الإِيمَانُ بِنَوعٍ مِنَ الكِتَابَةِ هِيَ الكِتَابَةُ العُمْرِيَّةُ الَّتِي يَكْتُبُهَا المَلَكُ (^١).
٣ - الإِيمَانُ بِأَنَّ هُنَاكَ مَلَكًا يَكْتُبُ هَذِهِ الأُمُورَ الأَرْبَعَةَ، وَأَنَّ هُنَاكَ مَلَكًا آخَرَ يَنْفُخُ الرُّوحَ (^٢).
٤ - الإِيمَانُ بِأَنَّ نَفْخَ الرُّوحِ يَكُونُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (^٣)، وَهُوَ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامُ غَسْلِ المَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيهِ كَالكَبِيرِ (^٤).
وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الحِكْمَةِ مِنْ كَونِ عِدَّةِ المَرْأَةِ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
٥ - بَيَانُ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى عَلَى الخَلْقِ، وَتَفْصِيلُ تَكْوِينِهِ سُبْحَانَهُ لِلإِنْسَانِ، وَتَدَرُّجِ الإِنْسَانِ فِي تِلْكَ المَرَاحِلِ، وَدِلَالَةُ ذَلِكَ عَلَى المَعَادِ (^٥).
٦ - الحَضُّ عَلَى السَّعْي المُبَاحِ خَلْفَ الرِّزْقِ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ عَبْدٍ مَا قُدِّرَ لَهُ، كَمَا فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ؛ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا! فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» (^٦).
(^١) وَهَذَا النَّوعُ مِنَ الكِتَابَةِ قَابِلٌ لِلتَّغْيِيرِ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ﴾ [الرَّعْد: ٣٩]، وَسَيَاتِي مَزِيدُ بَيَانٍ فِي المَسَائِلِ إِنْ شَاءَ اللهُ.
(^٢) وَقَدْ يَكُونُ هُوَ نَفْسُهُ ذَلِكَ المَلَكَ.
(^٣) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀: "وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عِدَّةِ الوَفَاةِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا بَالُ العَشَرَةِ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؟ فَقَالَ: يُنْفَخُ فِيهَا الرُّوحُ". فَتْحُ البَارِي (١١/ ٤٨٦).
(^٤) وَأَيضًا يُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ إِسْقَاطِ الجَنِينِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَتْلًا لِإِنْسَانٍ.
(^٥) كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٨، ٧٩].
(^٦) البُخَارِيُّ (٥١٥٢).
1 / 69